أما المبحث الثالث: فكان في أحكام ابن الصلاح من خلال"فتاواه"المطبوع بعنوان: فتاوى ومسائل ابن الصلاح في التفسير والحديث والأصول والفقه . ومعه أدب المفتي والمستفتي (1) .
وإذا خرّجت الحديث ، فإن كان في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيتُ بِذكره لشهرتها ، مُكتفيًا برقم الحديث ، وإليه الإشارة بحرف (ح) رمزًا لرقم الحديث .
وإن كان الحديث في غيرهما ذكرت رقمه أيضا مما اعتُمد فيها الرقم ، ولا أذكر الجزء والصفحة إلا عند الحاجة إليه ، كأن يكون الكلام عقب الحديث ، ونحو ذلك .
وإن كان الحديث فيما أنقله من أقوال الأئمة: ابن الصلاح والصنعاني والشوكاني فإني لا أُخرِّجه ، لخروجه عن المقصود ، إلا لزيادة فائدة ، كأن يكون من أخْرَج الحديث تكلّم في الحديث تصحيحًا أو تضعيفًا ونحو ذلك مما تدعو إليه الحاجة .
في مُخالفة ابن الصلاح أو موافقته لغيره قد يتكرر الحديث ، وذلك لأنه قد يُخالِف غيره ، فأذكره في المخالَفَة ، وقد يُوافق غيره فأذكره في الموافقة .
ومثال ذلك أن يُضعِّف حديثا صححه الحاكم - مثلًا - ، ويكون النووي - مثلا - أو ابن حجر ، ضعّفوا الحديث ، ويكون ابن الصلاح ضعّف الحديث ، فأذكره في الموضعين ، مرة لأنه خالِف غيره ، ومرة لأنه وافَق غيره .
وأسأل الله لنا وله العون والتوفيق والسَّداد .
كتبه / عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
المبحث الأول
في تحرير محلّ النِّزاع
المبحث الأول: في تحرير محلّ النِّزاع
ولتحرير محل النِّزاع لا بُدّ من إيراد عِبارة ابن الصلاح في ذلك ، والوقوف مع ألفاظها دون زيادة ولا نُقصان ، من أجل أن يُفهم عنه مُراده ، ومن أجل أن يُفهم كلامه مُجرّدًا عن كلام وفهْم غيره .
ذلك أن من مبادئ البحث العلمي: التجرّد عن الأحكام السابقة .
قال ابن الصلاح في مقدمة: