وأما الثاني: فهذا أدب تنبغي مراعاته خاصة عند من يُكرم ويُجلّ ، كالعالم أو كبير السن ، أو الوالد . روى البخاري في الأدب المفرد عن كثير بن مرة قال:
دخلت المسجد يوم الجمعة فوجدت عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه جالسا في حلقة مادًا رجليه بين يديه ، فلما رآني قبض رجليه ، ثم قال لي: تدري لأي شيء مددت رجلي ؟ ليجيء رجل صالح فيجلس .
وكان الإمام الشافعي - رحمه الله - يقول: ما مددت رجلي إلى جليسي قط .
ولذا قال الشيخ - رحمه الله - في الفتوى المتقدمة: ولهذا لو أن رجلًا مُحتَرمًا عندك أمامك ما استطعت أن تمدّ رجليك إليه تعظيمًا له ، فكتاب الله أولى بالتعظيم .
والله تعالى أعلى وأعلم
(...السؤال...)
كيف مات الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله . حيث سمعنا من الشيعة كلام كتير عن ميته بشعة تدل علي سوء خاتمة والعياذ بالله والاغلب انها من ضلالهم
(...الجواب...)
ليس هناك أكذب من الرافضة ، وهذه عادتهم مع كل مُصلِح ، فأكثر من تكرهه الرافضة وتسبه وتنسب إليه الأكاذيب: القائد صلاح الدِّين الأيوبي ، لأنه هو الذي هَدَم دولتهم في مصر ، وشيخ الإسلام ابن تيمية ، لأنه أكثر مَن نقض باطلهم وكشف زيفهم ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب ، لأنه أرسى دعائم التوحيد ، وردّ على الرافضة .
وما قيل في وفاته رحمه الله كذب باتِّفاق العقلاء الذين عرفوه ، وكُتُب التواريخ المعاصرة للشيخ شاهدة أنه مات على خاتمة حسنة .
فقد كان الشيخ رحمه الله في آخر عمره يلهج بقول الله تعالى: (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) .