وسائِل ضعيف العزم أي توكّل يتوكّله ذلكم الطائر؟
"لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير؛ تغدو خماصا، وتروح بطانا"
في يوم من الأيام استلقيت على ظهري بعد صلاة الفجر ثم أخذت أتأمل في غدو الطير
تغدو جميعا تبحث عن لقمة عيشها
ليس فيها مُتكاسل أو لا محلّ للمتكاسل بينها
تغدو زرافات ووحدانا
ليس لها إجازة
وليس عندها أعذار
بل الكل يُحب البِدار!
تغدو في صبيحة كل يوم
وتروح في عشية كل يوم
تغدو وتنطلق أول النهار وهي جائعة
وتعود آخر النهار وهي شبعانة
تبذل من المجهود كما بين طرفي النهار
لا تعرف الكسل
ولا يعرفها الملل
فسبحان مَنْ (أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)
البيان الأول: حول منفذي الأحداث
والبيان الثاني: حول نتائج الأحداث والعاقبة
بيان من الملك القدُّوس
البيان الأول: عن اليهود ...
قال سبحانه وتعالى: (وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين)
.. والبيان الثاني: حول نتائج الأحداث وإفرازاته وإعلان الهزيمة المبكرة
قال سبحانه وتعالى: (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون)
أما لماذا؟
فـ (ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون)
فلا بد من التمايز بين الفريقين
ليظهر أولياء الرحمن وينكشف أولياء الشيطان
(وما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب)
(لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما)
لو تزيّلوا: لو تمايز الكفار عن المؤمنين لأنزل الله العذاب الأليم على الكفار.