وعن زيد بن أسلم عن أبيه قال: لَمَّا أتى أبو عبيدة الشام حَضَر هو وأصحابه وأصابهم جَهْد شديد قال: فكتب إلى عُمر ، فكتب إليه عُمر: سلام ! أما بعد فإنه لم تكن شِدَّة إلاَّ جَعَل الله بَعدها مَخْرَجا ، ولن يَغلب عُسْر يُسْرَين .ومِن الْمُحَال دَوام الْحَال !قال الإمام الشافعي رحمه الله:وَلَرُبَّ نَازِلَة ٍ يَضِيقُ لَهَا الْفَتَى = ذَرْعًا، وعند الله مِنها الْمَخْرَجُ ضَاقَتْ فلمَّا اسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتها = فُرِجَتْ، وكنتُ أظنُّها لا تُفْرجُ. وقد يَكون صاحِب البلاء يَنظر إلى الفَرَج مِن زَاوية واحدة ، لا يَرى الفَرَج وانْكشَاف الضُّرّ إلاَّ بها .كأن يُريد تحقق أمْر ، فلا يتحقق ، وقد يكون صَرْف ذلك الأمر عنه هو الخير ، لأنه لو تحقق له ذلك الأمر لربما كان سَببًا في هلاكه ، كما قيل:رُبّ امرئ حتْفُه فيما تَمَنّاه. وكنت كتبت مقالا بهذا العنوان ، وهو هنا
وقد يتمنّى الإنسان أمْرًا وفيه تَعَاسَته في الدنيا والآخِرة . قال عليه الصلاة والسلام: لِيَنْظُرَنَّ أَحَدُكُمْ مَا الَّذِي يَتَمَنَّى ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا يُكْتَبُ لَهُ مِنْ أُمْنِيَّتِهِ . رواه الترمذي ، وقال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .ورواه الإمام أحمد مِن حديث أبي هريرة رضي الله عنه . والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)