وإن اغْتَرّ بقوّتها وجبروتها ، فالله أقوى ، وهو جبار السماوات والأرض .
لهم العُّزّى ، ولنا العِزّة - بإذن الله - (وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ) .
لهم التغرّب ولنا أصولنا الثابتة في جزيرة العرب .. التي فيها مهبِط الوحي ، وإليها مأرِزه .
لهم عواصم الظلام ! ومأوى كلّ دجّال ! ولنا مكة وطيبة التي لا يَدخلها الدجّال !
لهم كأس وغانية ! ولنا الغِنى الحقيقي"غِنى النفس"!
الجمعة 12/8/1426 هـ
لا تُوجَد حضارة ، ولا أمة من الأمم ، لا يُوجَد دِين من الأديان اعتنى بالإنسان كما اعتنى به الإسلام .. وهذا ما شهِد به أعدائه قبل أبنائه !
فعناية الإسلام بالإنسان ليست منذ ولادته بل هي قبل ذلك بكثير ..
عناية الإسلام بالإنسان قبل التقاء والديه
فجاء الحث على اختيار المحضَنِ والْمَنْبَت الذي يحتضن الإنسان ، وان يكون أساس الاختيار هو صلاح الزوجة ، لتكون أمًّا حانية ، وزوجة صالحة .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تُنْكَحُ المرأة لأربع: لمالها ، ولحسبها ، ولجمالها ، ولدينها . فاظْفَر بِذاتِ الدِّين تَرِبَتْ يداك . رواه البخاري ومسلم .
والظَّفَر هو الفوز ، فكأنه يُقال للباحث عن زوجة: فُز بِالسّلعة الغالية: صاحبة الدِّين ، فإن لم تفعل الْتَصَقَتْ يداك بالتُّراب ، كناية عن الفقر ، والفقر ليس محصورًا في قلّة المال ، بل يكون فقيرًا حيث لم يَفُز بِذات الدِّين ، ويفتقر أولاده إلى التربية الصالحة الجادّة ، ويفتقر هو إلى الأمن النفسي .. إلى غير ذلك .
المرأة والفوز
ثم عُني الإسلام بالجنين قبل وضعه نُطفة ، فاعتنى بِحفظه من الشيطان الرجيم .