قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله قال: باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا ، فإنه إن يُقدّر بينهما وَلَد في ذلك لم يضرّه شيطان أبدًا . رواه البخاري ومسلم .
ثم عُني به وهو جنين في بطن أمِّه ، فلا يَجوز الاعتداء عليه بإسقاط ولا بِضربٍ ونحو ذلك .
"ومما ينخرط في سلك هذا الباب ويدخل في نظامه - قتل الجنين في بطن أمه ، وهو أن يُضْرَب بطن أمه فَتُلْقِيه حَيًا ثم يموت ؛ فقال كافة العلماء: فيه الدية كاملة في الخطأ"قاله القرطبي .
كما حُفِظ له حقّه في ميراث أبيه ، في حال وفاة أبيه وهو في بطن أمّه ، فيُحفَظ له حقّه من ميراث أبيه على الأحَظّ له ، فيُقدّر أنه مولود ذَكَر ، فيُحفظ له ميراث ذَكَر ، أو يُعتبر توأم ويُحفظ لهما الحق كاملًا .
ثم إذا وُلِد حُفِظ من الشيطان ، وكان أول ما يَقرع سمعه كلمات التوحيد ، ونداء الإيمان ، فيؤذّن في أذن المولود ، وعَمِلَ به جماعة من السَّلَف ، والحديث الوارد فيه ضعيف .
ثم عُني به في خِتانه ورعايته صحّيًّا ، وإرضاعِه من لبن أمِّه ، فإن لم يَكن كُلِّف وليّه بالاسترضاع له من ماله .
وحث الإسلام على العقيقة عن المولود ، وهي بِمنْزِلة الصدقة عنه .
ومن هذه المنظومة أن يُحسَن اسمه ، وتُحسن تربيته ، وهو لا يَعي من الدنيا شيئا .
ثم يُحسَن تعليمه ، وتأديبه ، وأخذه بالْجِدّ والْحَزْم .
ثم حرّم الإسلام الاعتداء على ماله إذا مَلَك المال .. فقد أُمِر ولي الصبي أن يُحسِن إليه ، فإن كان ذا مال رُعِي ماله ، فاليتيم يُرعى له ماله حتى يُؤنَس منه الرّشد ، فيُدفَع إليه .
وجاء التغليظ في الكتاب والسنة بتحريم الاعتداء على مال اليتيم .