فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 8206

يَحزن إذا مرِض أحدهم.

يحزن إن أصابتهم سهام المنايا

ولذا قال عليه الصلاة والسلام: وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون. رواه البخاري ومسلم.

وقديما قيل:

لولا بُنيات كزغب القطا = رُدِدن من بعض إلى بعضِ

لكان لي مضطرب واسع = في الأرض ذات الطول والعرض

وإنما أولادنا بيننا = أكبادنا تمشي على الأرض

لو هَبّت الريح على بعضهم = لامتنعت عيني من الغمض

فليهنك الولد يا صاحب الولد

فَـ"روعة من روعة عيالك أفضل مما فيه"أهل الزّهد والانقطاع للعبادة.

هل شاهدت السَّيل وَزَبَده؟

هل رأيت فقّاعات تعلو وجه الماء؟

تتطاير .. وتتصاعد

والماء يهدر هدير الفَحَل!

ثم ما يلبث السيل أن يختفي عن وجه الأرض بعد أن يمكث أيامًا يَرتَوي منه الناس

وتتبخّر تلك الفقّاعات!

ويزول الزَّبَد .. ويختفي إلى الأبد

فلا الزَّبَد بَقِي ولا السَّيل

غير أن الزَّبَد تلاشى وذهب هو وأثره، فما نَفَعَه التَّعالِي!

وأما السيل فتَطَامَن .. فنزل في جوف الأرض .. فاستقرّ في أودية لا تظهر للعيان

يُنتفع به وقت الحاجة .. بل تنتفع به الأجيال

وحينما يحتاج الناس إلى الماء فإنهم يستنبطونه من داخل الأرض .. فينتفعون به

(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ)

وهكذا الحق والباطل

الباطل له جعجعة وجَلَبَة

له صوت هدير بكل دعوى فجّة!

يعلو وجه الأرض عُلوّ فساد

يَذهب أهل الباطل .. ويزول باطلهم

فلا يبقى لهم ذِكر حَسَن

ولا أثَر نافِع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت