فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 8206

قال: فكأنه لم يعبأ بي ، فلما رأى ما بوجهي ، قال: ولعل روعة صاحب عيال أفضل مما نحن فيه

فصاحب العيال إذا صَرَخ أحدهم وَقَف شعر رأسه ! ظانّا أن أحدهم أُصِيب بسوء .

وإن سمِع صوت سقوط وجَلَبَة فزع من مكانه ..

وربما هبّ من نومه ..

ولعله ابْيَضّ بعض شعر رأسه لتصرفات بعض أولاده !

وهو يسعى لراحتهم .. ويجتهد في المحافظة عليهم .. ويحرص غاية الحرص على سلامتهم .

فالولد مَبْخَلَة مَجْبَنة مَحْزَنَة

جاء الحسن والحسين يستبقان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمّهما إليه ، ثم قال: إن الولد مَبْخَلَة مَجْبَنة مَحْزَنَة . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، والحاكم واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه .

فلأجل الولد يبخل الأب بمالِه

ولذا كان من أوصاف أهل الْجَنّة: وعفيف مُتَعَفِّف ذو عيال . رواه مسلم .

لأن صاحب العيال في الغالب يدفعه الحرص على عياله أن لا يتعفف ، سواء عن الحرام ، أو عما في أيدي الناس ..

ذلك أن لديه دوافع الحرص والطَمَع ..

قد لا يحرص من يعيش لنفسه .. أما من كان صاحب عيال فإنه غالبًا يحرص عليهم .. يخشى عليهم الفقر والفاقة ..

ولما كان الأمر كذلك فقد قال الله مُخاطِبًا الآباء إذا كانوا فقراء: ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ) .

وخاطَبَهم إذا كانوا أغنياء ، فقال: ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ) .

لذا كان من تعفف مع وُجود الولد من أهل الجنة ..

ولأجل الولد يَجبن الوالد عن القتال إذا تذكّر أولاده ..

فيتأخر خوفا عليهم أن يكونوا عالة يتكفَّفُون الناس ..

ولذا قال سبحانه وتعالى: ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا ) .

وعلى الولد يحزن الوالد

يحزن إن مسّهم الضرّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت