فهرس الكتاب

الصفحة 6940 من 8206

وفي المصباح المنير للفيومي: ونَصّ النساء العروس نَصًّا: رفعنها على الْمِنَصَّة ، وهي الكرسي الذي تَقِف عليه في جَلائها . اهـ .

والله تعالى أعلم .

29-نصراني يثير شبهه: إذا كان القرآن كلام الله فلماذا لم يحفظ هاتين الآيتين مِن الضياع

(...السؤال...)

يقول المنصَّر:

روى ابن ماجة في سننه عن عائشة:

كان القرطاس المكتوبة فيه آيتي الرجم ورضاعة الكبير تحت سريري, فبينما أنا منشغلة بموت رسول الله دخل داجن فأكلها!

وهو يقول: والحديث صحيح,

ثم يعقب قائلًا:

إذا كان القرآن كلام الله فلماذا لم يحفظ هاتين الآيتين من الضياع في جوف البهيمة ؟!

(...الجواب...)

أولًا: لِيُعلَم أن العرب لم تكن تعتمد على الكتابة كَما تعتمد على الحفظ .

فلو قُدِّر أن شيئا ضاع مِن قرطاس أو كان مكتوبا فضاع ، فإن من يحفظ ذلك أكثر ممن يَكتُبه .

ولذلك كان مِن مصادر جمع القرآن والسُّنَّة: صُدور الرِّجَال ، أي: ما كان محفوظا في القلوب .

وهذا أحد أسباب ووسائل حفظ القرآن .

ولذلك كان جبريل عليه الصلاة والسلام يُدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ، وهو بِمَنْزِلة المراجعة .

فهل يُتصوّر أن يضيع شيئا من القرآن الذي تُعبِّد الناس به في جوف بهيمة ثم لا يكون هناك من يحفظه من أمة زادت على مائة ألف في زمن نُزول الوحي ؟!

كما أن جمع القرآن كان أول مرة في خلافة أبي بكر لما استحرّ القَتْل بالقُرّاء فخشي من ذهاب الْحَفَظَة ، وتقادم الزمان ، فتمّ جمع القرآن في زمن قريب من زمن النبوة .

ثانيا: ما يتعلّق بآيتي الرَّجم وآية الرضاع هي مما نُسِخت تلاوته وبَقِي حُكْمه .

وهو معنى قول عائشة رضي الله عنها: كان فيما أُنْزِل مِن القرآن عَشْر رَضَعَات مَعلومات يُحَرِّمن ثم نُسِخْن بِخَمْس مَعلومات ، فتوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهُنَّ فيما يُقرأ مِن القُرآن . رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت