وناولتها (هدية العيد) فإذا هي: خواتم ذهبية جديدة!
سبحان الله
ما أسرع العِوَض من الكريم المنان
سبحان الله
ما أكرم الله
اصرخ معي في وجه كل مُرفّهٍ يسخو على ما يشتهيه ويُنفقُ
ويظلّ مقبوض اليدين إذا دعا داعي الجهاد وخاب من يتشدّقُ
وأصدق من ذلك وأبلغ قول رب العزة سبحانه: (هَا أَنتُمْ هَؤُلاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء) .
وفي القصص عبرة وعظة.
في شهر الله المحرم عزمتُ على زيارة طيبة الطيبة، فشددتُ رحلي، وجمعت متاعي وغادرت إليها، وقضيت فيها يومين من أجمل أيام عمري بصحبة شاب صالح زاد تلك الرحلة جمالًا إلى جمالها.
كم هو جميل أن تأخذ دورة إيمانية في رحاب طيبة الطيبة.
وكم هو ممتع أن تبتعد عن مشاغل دنياك وضوضاء مدينتك إلى حيث الراحة النفسية.
ثم عُدتُ من رحلتي وأنا أرثي لِحالي على فراق طيبة الطيبة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
عُدتُ وبقلبي شوق الرجوع، ووله العودة إليها مرة ثانية بل مرّات ومرّات.
رجعت أدراجي والنفس تتوق لزيارة قادة بمشيئة الله.
ركبتُ الطائرة لأعود إلى بلدي وحيث أسكن.
ولَفَتَ نظري ذلك الموقف في الطائرة.
فتاة في مقتبل العمر تمطّت الطائرة وحيدة فريدة.
جاء بها المُضيف حتى أجلسها إزائي في الجهة المقابلة على مقعد مستقل ليس بجواره مقاعد أخرى.
قال لها: هذا مخرج طوارئ! هل تجلسين هنا؟
قالت: الشكوى لله! وش أسوي!
جلست ... وبعد قليل جاء صاحب المقعد يحمل بطاقةً بها رقم ذلك المقعد.
رجع إليها المضيف ... قال لها: لو سمحت هذا مقعد هذا الرجل.
(ولم يكن لدى الرجل تقدير لذلك الموقف)
وقد فهمت من لكنة المضيفة - اللكنة الأعجمية - أن تلك الفتاة لا تُريد أن تجلس بجوار رجل غريب.