فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 8206

فأكبرتُ ذلك الموقف منها بقدر ما أصغرت فيها وفي وليّها التفريط في سفرها دون محرم

قامت وهي متضجّرة ... تتأفّف ... إيش ها الفوضى ؟؟؟!

[ تخيّلت نفسي وقد وقفتُ أحاورها حول ذلك الموقف ]

أي فوضى يا أُخيّه ؟؟

فتخيّلت أنها صرخت في وجهي: وأنت إيش دخلك ؟؟!! ما لك دعوى !!

وكأني أجبتها: يا أختي الفاضلة نحن من أُمّة قال نبيّها صلى الله عليه وسلم: المؤمنون تكافأ دماؤهم ، يسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم .

وما احترقتُ عليك إلا غيرة على نساء المسلمين .

فكأنها قالت: ما رأيت الفوضى ؟؟؟ وإلا أعجبك الذي صار ؟

فتصوّرت أني كررت السؤال: من هو الأحق بالوصف بالفوضى ؟؟

ومن هو منشأ الفوضى ؟؟

قالت: ما فهمت ؟؟

قلت: ليست الفوضى في أنهم لم يوفروا لك مقعدا مستقلا

بل الفوضى أصلا عندك

قالت: كيف ؟

قلت: الفوضى في اصل سفرك لوحدك دون وجود محرم

قالت: ليس المهم وجود المحرم ، فالسفر قصير ، وأنا واثقة بنفسي .

قلت: هذا منشأ الفوضى

قالت: وضّح ما تقول ؟

قلت: وجود المحرم ضروري

قالت: وهل من دليل على ما تقول ؟

قلت: قال عليه الصلاة والسلام: لا يخلوَنّ رجلٌ بامرأةٍ إلاّ مع ذي مَحْرَم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم .

فلما قال عليه الصلاة والسلام ذلك قام رجلٌ فقال: يا رسولَ الله امرأتي خَرجَت حاجّةً ، واكتَتَبتُ في غزوةِ كذا وكذا ، قال: انطلق فحُجّ مع امرأتِك . متفق عليه .

ولم يسأله عليه الصلاة والسلام هل هي مع رفقة مأمونة أو لا ؟

وهل معها نساء أو لا ؟

بل أمره أن يترك الخروج للجهاد ويلحق بامرأته درءًا للمفسدة .

هل تريدين أن تعرفي أهمية وجود المحرم ؟

قالت: نعم

قلت: إذا اسمعي هذه القصة التي حدّث بها الحسن بن عمارة

بينما امرأة تطوف بالبيت وكانت من أجمل النساء ، فَسَمَت إليها عيون الناس ، فلحق بها الشاعر عمر بن أبي ربيعة وأخبرها أنه عمر وأنه قد خامر قلبه منها شيء فزجرته فلم ينزجر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت