قالت عائشة رضي الله عنها: ما ضَرَبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نِيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن يُنتهك شيء من محارم الله، فينتقم لله عز وجل. رواه مسلم.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس: إن فيك خصلتين يحبهما الله: الحلم والأناة. رواه مسلم.
قال سعيد بن عبد العزيز: فضل شداد بن أوس الأنصار بخصلتين: ببيان إذا نطق، وبكظم إذا غَضِب.
وروي عن القعنبي قال: كان ابن عون لا يغضب، فإذا أغضبه رجل قال: بارك الله فيك!
فكُن كما قال الإمام الشافعي:
يخاطبني السفيه بكل قبح = فأكره أن أكون له مُجيبا
يزيد سفاهة فأزيد حلما = كعُودٍ زاده الإحراق طيبا
النفس البشرية تُحب الجمال، وتتعلّق به
ولذا حُبب إلى النبي صلى الله عليه وسلم النساء والطِّيب.
فليس من نفس إلا وهي تُحب الجمال، وتكره الابتذال.
وما مِن نفس طَيّبة إلا وهي تُحبّ الطِّيب.
قال ابن القيم رحمه الله:
فإن الطَّيِّب لا يُناسبه إلا الطِّيب، ولا يَرضى إلا به، ولا يَسكن إلا إليه، ولا يطمئن قلبه إلاَّ به ... وكذلك لا يَخْتَار من المناكح إلا أطيبها وأزكاها، ومن الرائحة إلا أطيبها وأزكاها، ومن الأصحاب والعُشراء إلا الطيبين منهم؛ فَرُوحُه طيب، وبَدَنه طيب، وخُلُقه طيب، وعمله طيب، وكلامه طيب، ومطعمه طيب، ومشربه طيب، وملبسه طيب، ومنكحه طيب، ومدخله طيب، ومخرجه طيب، ومُنْقَلبه طيب، ومثواه كله طيب .. . اهـ.
والنساء شقائق الرجال، فإنهن يُرِدْن ما يُريده الرِّجال ..
وليس تجمّل الرَّجُل للمرأة عيبًا أو بِدعًا من الأفعال.
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسِّواك - كما في صحيح مسلم - ليكون صلى الله عليه وسلم طيّب الفمّ، زَكيّ الرائحة.