(...السؤال...)
ما حكم الخواطر التي ترد على قلب المسلم والتي تتعلق بالعقيدة والإيمان هل يحاسبه الله عليها بالرغم من أنه يحاول دفعها والتخلص منها بالاستعاذة والالتجاء إلى الله بالدعاء ..وهل هذه الخواطر تعني أنه منافق أو أن إيمانه في خطر ؟
(...الجواب...)
أولا: لا يُحاسب الإنسان على ثلاث: الهاجس والخاطر وحديث النفس ، لِقوله عليه الصلاة والسلام: إن الله تجاوز عن أمتي ما حدّثت به أنفسها ، ما لم تعمل أو تتكلم . رواه البخاري ومسلم .وإنما يُؤاخذ ويُحاسب على: الْهَمّ والعَزْم ، ولذلك جاء في الحديث: من هَمّ بِحَسَنة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ، فإن هو هَمّ بها وعملها كتبها الله له عنده عشر حسنات ، إلى سبعمائة ضعف ، إلى أضعاف كثيرة ، ومن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة ، فإن هو همّ بها فعملها كتبها الله له سيئة واحدة . رواه البخاري ومسلم .
ثانيا: ما يَجِده المسلم في نفسه يجب عليه فيه ثلاثة أمور: الأول: الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، فإذا وَجَد الإنسان شيئا من الوسواس فليستعذ بالله ولينتهِ ويترك ما يخطر بباله ولا يلتفت إليه .وليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، قال تعالى: ( وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) سواء كان الوسواس في العقيدة أو في غيرها .
الثاني: الانتهاء عَمَّا هو فيه ، وأن لا ينساق وراء تلك الوساوس . قال صلى الله عليه وسلم: لا يزال الناس يتساءلون حتى يُقال هذا خلق الله الخلق ، فمن خلق الله ، فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله ، وليستعذ بالله ، ولْيَنْتَهِ . رواه البخاري ومسلم .