وقد تكفّل الله بِحفظ كِتابه ، فَصَانه عن كل مُحاولة للتحريف ، وحفظه من عبث العابثين ، وتحريفات الجاهلين ..
حتى أصبح من يزعم مُجاراة القرآن أضحوكة في كل زمان ومكان !
وأنّى وهيهات أن يَكون كلام المخلوق مثل كلام الْخالِق ؟
أو أن يَكون الفخّار الجامد الهامد كالإنسان السّويّ العاقل ؟
ما لكم كيف تحكمون ؟
والله المستعان على ما يصِفون .
(...السؤال...)
دخل شاب يعلو وجهه الحياء , عليه أثار الطاعة , أحد المساجد الكبيرة فوجد حلقة علم كبيرة , يتوسطها شيخ قارب الخمسين من عمره أو تجاوزها بقليل , وهو يشرح في أحد الكتب , وحوله الطلاب يكتبون عنه ما يقول , فوقف على الحلقة فأشار عليه الشيخ بأن يجلس ..
فقال الشاب: لم آتي لأجلس ..
فقال الشيخ: ماذا تريد ..
قال الشاب: أريد أن أسألك سؤالًا ..
فقطع الشيخ درسه , وقال: تفضل أسئل ..
فقال الشاب: ما الحل ؟ ..
فقال الشيخ: أي حل ؟ ..
قال الشاب: حل ما نحن فيه من الذل والهوان الذي نعيشه , والمآسي والجراح التي في كل بقاع الإسلام , وجموع الصليبيين نزلت في بلاد المسلمين , وبدأت الحرب الصليبية الجديدة ..
فتفاجأ الشيخ بهذا السؤال , فسكت برهة ثم قال: اعلم أن الله أرسل محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين , وأعطاه نورًا يهدي به من يشاء , وقد أمره أن يبلغ دينه بالحكمة والموعظة الحسنة , وأن يدفع بالتي هي أحسن , لكي يكسب قلوب أعداءه فيدخلون في هذا الدين و فعلينا أن نسير على طريقه في الدعوة وإيجاد طرق كثيرة لإيصال الدين لغير المسلمين ..
فقال الشاب: فأين الجهاد ؟ ..
قال الشيخ: الجهاد فريضة وشعيرة من شعائر الدين عظيمة ومن أنكرها فهو كافر ..
قال الشاب: إذًا لماذا لا نجاهد في سبيل الله وندفع العدو عن بلاد المسلمين ..