فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 8206

الأول: أن ديني ينهاني عن هذا الفعل القبيح .

الثاني: أن عقيدتي تغرس في نفسي مراقبة الله وحده في الخلوة والجلوة .

الثالث: أنني أحفظ الودّ لزوجتي ، وكما أنني لا أرضى أن تخونني كذلك لا أخونها .

الرابع: أن هذه الأمر ، وهذا الفعل دَيْنٌ مردود على صاحبه .

قال: فرأيت الدهشة على وجهها .

قال صاحبنا الطبيب:

ثم سألتُ تلك الطبيبة:

هل تأمنين زوجك ؟

قالت:

لو كُنت أجلس معه على طاولة واحدة ، فأغمضت عيني لم آمن خيانته ! وهو كذلك لا يأمنني !

فتأملوا حال أولئك الذين وصفهم العليم بهم بأنهم ( كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا )

ثم تأملوا حال المرأةالمسلمة الصالحة التي تحفظ زوجها وإن غاب عنها السنوات الطوال

فهي:

"لا تخالفه في نفسها ومالها"

وهي:

إن نظر إليها أعجبته ، وإن غاب عنها أمِنها على نفسها وعلى ماله .

"المرأة تراها تعجبك ، وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك"

إذًا:

الفوز والظفر بِذاتِ الدِّين مطلبٌ شرعي ، وضرورة نفسيّة .

"فاظفر بِذاتِ الدِّين"

أخيرًا:

كالعادة ! سوف أعتذر عن الإطالة .

(هذه خاطرة مكيّة )

كُتبت في البد الحرام

وأستودعكم الله .

66-التلازم بين الكُفر والإفساد في الأرض وقطيعة الأرحام..

هناك تلازم بين الكفر بالله ، وبين الإفساد في الأرض وبين قطيعة الأرحام

إذ الحسنة تُنادي على أختها ، والسيئة كذلك ..

فالكُفْر يدعو إلى الإفساد في الأرض ..

ومما ينبغي أن يُعلَم أن الإفساد في الأرض نوعان:

الأول: إفساد حِسِّيّ ، بالتخريب والقَتْل والدمار .

والثاني: إفساد معنوي [ وهو أشدّ ]

ولذا قال جَلّ ذِكْرُه: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) وقال: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) .

وسبب ذلك أن أثار القتل والدمار تزول بينما آثار الكُفر والأفكار غالبًا لا تَزول ..

وانظر إلى فرعون رغم طغيانه وجبروته .. ذَهَب فرعون وذَهَب أثره !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت