فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 8206

وانظر إلى أفكار بعض فِرق الضلالة - وإن انتسبتْ إلى الإسلام - كيف ذَهَب رموزها وبَقِيَتْ أفكارها !

وهذا المعنى سبقت إليه الإشارة هنا

وقطيعة الأرحام من آثار ذلك الإفساد المعنوي .

ولذلك اتَّصَف المؤمن بِصِلَة الرَّحم ، ووُصِف الكافر بِقطيعة الرَّحِم ..

وقد قال ربنا - وقوله الصِّدْق - و وَعَد - ووعده حق - أن يَصِل من وَصَل رحِمه ، وأن يَقطع من قَطَع رحِمه ..

روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خلق الله الخلق فلما فرغ منه قامت الرحم فأخذت بِحَقْوِ الرحمن ، فقال له: مه ! قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة . قال: ألا ترضين أن أصِل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ قالت: بلى يا رب . قال: فذاك . قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ) .

وروى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الرحم شجنة من الرحمن ، فقال الله: من وصلك وصلته ، ومن قطعك قطعته . رواه البخاري .

وفي حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرَّحِم شجنة ، فَمَنْ وَصَلَها وَصَلْتُه ، ومن قطعها قطعته . رواه البخاري .

وهذا يُبيِّنه ما في المسند وغيره من حديث عبد الرحمن بن عوف أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله عز وجل: أنا الرحمن خَلَقْتُ الرَّحم ، وشققت لها من اسمي اسمًا ؛ فمن وَصَلَهَا وصَلْتُه ، ومن قَطَعها بَتَتُّه .

قال الإمام ابن جرير الطبري في التفسير:

القول في تأويل قوله تعالى: (وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت