وإنما الذي ورد في الكتاب والسنة هو تعبير ( الحب ) و ( المحبة ) كقوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) الآية
وكقوله صلى الله عليه وسلم: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين . رواه البخاري ومسلم . وقوله صلى الله عليه وسلم: من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله ، فقد استكمل الإيمان . رواه أبو داود .
ولما جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله متى الساعة ؟ قال: وما أعددتَّ للساعة ؟ قال: حب الله ورسوله . قال: فإنك مع من أحببت . قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى الله عليه وسلم: فإنك مع من أحببت . قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله وأبا بكر وعمر ، فأرجو أن أكون معهم ، وإن لم أعمل بأعمالهم . رواه البخاري ومسلم .
وقال صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يفتح الله علي يديه يحبّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله . رواه البخاري ومسلم .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .
والله أعلم .
(...السؤال...)
(...السؤال...) ي عن فتاة تجد من نفسها حاجة و رغبة في الزواج بالرجل الصالح ، لاعتباراتٍ كثيرة و هي لم تتزوج إلى الآن بسببين:
الأول أن أباها يرفض الكفؤ بحجة اختلاف القبائل ! و الثاني أنها ترفض غير الكفؤ .
و هي تمنع نفسها من الحرام و صابرة رغم شدة الحاجة للزوج الصالح فهل لها أجر إن عفت نفسها و صبرت على بلواها .
و هل هناك حديث أو آية مبشرة لها و لأمثالها ؟
(...الجواب...)
وأسأل الله لها العون والتوفيق ، وأن يُيسِّر الله لها أمرها . هي مأجورة على صبرها ، وكلما كان صبر الإنسان أشدّ كان أجره أكثر .
فالذي يصبر عن أمر يتشوّف إليه وتُنازعه نفسه إليه ، ويُجاهِد نفسه على ذلك أجره أعظم ممن لم يلتفت إلى ذلك أصلا .