كما أن من لبس الأخضر وتميّز به صار لباسه لِباس شُهرَة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: مَن لبس ثَوب شُهرة ألبسه الله يوم القيامة ثَوب مَذَلّة . رواه الإمام أحمد وغيره .
وإذا كان يُقصد بتخصيص اللون الأخضر للقرآن ، ما يكون في غِلاف المصاحف ، فليس هذا بصحيح ؛ لأن المصاحف منها الأزرق والأحمر والأخضر ، ولي اختيار اللون بناء على نصّ ، ولا هو مَحَلّ اتِّفاق .
والله تعالى أعلم
(...السؤال...) وقفت في تفسير ابن أبي حاتم على هذه الرواية:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، ثنا الأَشْعَثُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ"أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالُوا: يَا مُوسَى هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ ؟ قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ. فَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا مُوسَى سَأَلُوكَ هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ، فَخُذْ زُجَاجَتَيْنِ بِيَدَيْكَ، فَقُمِ اللَّيْلَ فَفَعَلَ مُوسَى فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثٌ، نَعَسَ، فَوَقَعَ لِرُكْبَتَيهِ، ثُمَّ انْتَعَشَ، فَضَبَطَهُمَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ، نَعَسَ، فَسَقَطَتِ الزُّجَاجَتَانِ فَانْكَسَرَتَا، فَقَالَ: يَا مُوسَى: لَوْ كُنْتُ أَنَامُ. لَسَقَطَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ، فَهَلَكْنَ كَمَا هَلَكَتِ الزُّجَاجَتَانِ بِيَدَيْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ".
فلما اسقصيت حال هذا الراوي
وهو جعفر بن أبي المغيرة:روى له البخارى في الأدب، وابن ماجه في التفسير، والباقون سوى مسلم، وروى له أبو جعفر الطحاوى.
وثقه الإمام أحمد (نقله عنه ابن حبان) ,
ووثقه أبو حفص بن شاهين،