بل من الخطورة بمكان أن يترجّل سائق السيارة من سيارته عندما يوقفه رجال الأمن!
وسألت غير واحد ممن كان وقع فترة في شِراك المخدِّرات عما كان يجده سابقا، فكانوا جميعا يقولون: نشعر ب الخوف!
سألت: من أي شيء؟
قالوا: لا نعلم!
إذا لم يكن لديهم أمن نفسي، وإن أمِنوا في أوطانهم!
فيا رب آمِنّا في أوطاننا
ويا رب نسألك الأمن والإيمان والعفو عما سلف وكان.
إذا أراد بعض الناس أن يضرب مثلا للكرم فإنه يذكر حاتم الطائي.
فيقول بعضهم: كرم حاتمي!!
أو أكرم من حاتم!!
وفي الشجاعة يُضرب المثل بعنتر أو بغيره من شُجعان العرب.
وفي الحِلم يُضرب المثل بالأحنف أو بخاله قيس بن عاصم.
وهكذا ...
ولكن دعونا نرى:
من هو الكريم؟
ومن هو الشجاع؟
ومن هو الحليم؟
إن هذه الصفات وغيرها من كريم الخصال وحميد السجايا قد جمعها الله - عز وجل - لصفوة خلقه
جمعها الله لنبيه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
فلقد وُصِف - عليه الصلاة والسلام - بأنه يُعطي عطاء من لا يخشى الفقر
قال أنس - رضي الله عنه:
ما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام شيئا إلا أعطاه. قال: وجاءه رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه، فقال: يا قوم أسلموا، فإن محمدا يُعطي عطاء لا يخشى الفاقة. رواه مسلم.
وأعطى صفوان بن أمية يوم حُنين مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة. رواه مسلم.
فمن أعطى مثل هذا العطاء؟؟
ومن يستطيع مثل ذلك العطاء والسخاء والجود والكرم؟؟؟
بل مَن يُدانيه؟؟؟
إن من يملك القناطير المقنطرة من الذهب والفضة لا يُمكن أن يُعطي مثل ذلك العطاء.
ولو أعطى مثل ذلك العطاء، فلديه الكثير
أما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيُعطي العطاء الجزيل، وربما بات طاويًا جائعًا.
فهذا الذي أخذ بمعاقد الكرم فانفرد به، وحاز قصب السبق فيه بل في كل خلق فاضل كريم