( إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ * لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ * لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ )
لا يسمعون من التّحايا إلا ما يسرّهم
( لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا )
ذلك أنهم استقاموا على الطريق المستقيم في الحياة الدنيا
( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ )
تحقق لهم الأمن الأخروي الذي لا يعدله شيء
مع ما تحقق لهم من الأمن الدنيوي بقدر ما حققوا من إيمان .
فبقدر ما يُحقق الأيمان يكون الأمن في الأوطان
ولا ريب أن بلاد الكفّار اليوم تشكو من ضعف الأمن
فليس مظهر الأمن فيها أن لا تُقطع يدك لأجل ما تلبس فيها من ساعة !
ولكن الأمن بمفهومه الشامل العام لجميع مناحي الحياة
ولا زلت أذكر أحد المسلمين المغتربين في بلد أوربي وهو يقول: السير ليلة الأحد مُجازفة !
سألته: لماذا ؟
قال: كثيرون هم الذين يقودون سياراتهم وهم في حال سُكر !
ومسلم تزوّج بامرأة أوربية تستدعيه سُلطات الأمن بين حين وآخر ليُكرر له السؤال:
لماذا أسلمت زوجتك ؟!
وهل قمت بممارسة أي نوع من الضغوط عليها ؟
ويُختم السؤال في كل مرّة: لماذا لا تريد اندماج المسلمين بالنصارى ؟!!
هذا في ظل ما يعتبرونه حُريات شخصية
وحرية اختيار الدّين
تلك المبادئ التي يتشدّقون بها من غير رصيد حقيقي !!
أحدهم سأل مجموعة من الجنود الأمريكان: ما أكثر شيء لفت أنظاركم في بلادنا ؟
قالوا: الأمن !
قال: هل يوجد مثله في بلدكم ؟!
قالوا: لا !
ومِن الحق ما شهدت به الأعداء !!
إن معدلات الجريمة في بلادهم بازدياد مستمر