قال ابن حجر: روى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا من المسلمين قال: اللهم إنه ليس لي مال قال أتصدق به وإني قد جَعَلت عِرضي صَدقة لله عز وجل لمن أصاب منه شيئا من المسلمين . قال: فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد غُفِر له ، أظنه أبا ضمضم المذكور ، فالله أعلم . وصحح ابن حجر إسناد القصة في ترجمة علبة بن زيد الأنصاري رضي الله عنه .
ثانيا: حُمِل هذا الدعاء على البُخل في الإنفاق ، وخاصة في النفقات الواجبة .
قال ابن بطال: معنى هذا الحديث: الحض على الإنفاق في الواجبات ، كالنفقة على الأهل وصِلة الرحم ، ويدخل فيه صدقة التطوع ، والفرض ، ومعلوم أن دعاء الملائكة مُجَاب . اهـ .
وقال القرطبي في"المفهِم": يعني: الْمُمْسِك عن النفقات الواجبات ، وأما الممسك عن المندوبات ، فقد لا يستحق هذا الدعاء ؛ اللهم إلاَّ أن يغلب عليه البُخل بها ، وإن قَلَّت في أنفسها ؛ كالحبة واللقمة وما شَاكَل هذا . فهذا قد يتناوله هذا الدعاء ؛ لأنه إنما يكون كذلك لغلبة صفة البخل المذمومة عليه ، وقلَّ ما يكون كذلك إلاَّ ويبخل بكثير من الواجبات ، أوْ لا يطيب نفسًا بها ، والله أعلم .
وقال النووي: قَالَ الْعُلَمَاء: هَذَا فِي الإِنْفَاق فِي الطَّاعَات وَمَكَارِم الأَخْلاق وَعَلَى الْعِيَال وَالضِّيفَان وَالصَّدَقَات وَنَحْو ذَلِكَ ، بِحَيْثُ لا يُذَمُّ وَلا يُسَمَّى سَرَفًا ، وَالإِمْسَاك الْمَذْمُوم هُوَ الإِمْسَاك عَنْ هَذَا . اهـ .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
يصح إذا أذيت أحد وصعب علي طلب السماح منه أو لا أعرف مكانه أن أجمعه في صدقتي
وأقول:
"اللهم اجعلها عني وعن أي عبد من عبيدك أذيته أو"
له حق عندي
(...الجواب...)