وينظرون إلى من تسبب في حادث سير على أنه سائق غشيم لا يُحسن التصرّف ، ولكن الناظر هذه النظرة يفتقد إلى تلك الشفافية التي نظر بها السلف أبعد مما هو ظاهر للعيان .
وينظر الزوج إلى زوجته على أنها تغيّرت طباعها أو ساءت أخلاقها ، دون التأمل في الذّّنب الذي تسبب في ذلك .
كما تنظر الزوجة إلى زوجها على أنه تغيّر طبعه أو ساء خُلُقه ، دون النظر في الذنوب التي هي السبب في ذلك .
فكم نحن بحاجة إلى تلك النظرة الفاحصة التي ننظر بها إلى ذنوبنا قبل كل شيء .
فإذا وقعت مصيبة أو نزلت نازلة أو ساءت أخلاق من يتعامل معنا من أهلٍ وأصحاب وجيران فلننظر في ذنوبنا الكثيرة: من أيها أُصبنا ؟
أمِنْ ارتكاب ما حرّم الله ؟
أم مِن تضييع فرائض الله ؟
أم مِن تخلّفنا عن صلاة الفجر ؟
أم مِن السهر المُحرّم ؟
أم مِن إدخال ما حرم الله إلى البيوت من صور ومعازف ، وغيرها من وسائل تجلب الشياطين ، وتتسبب في خروج الملائكة ؟
أم مِن الأسفار المُحرّمة . سعيا في الأرض فسادا ؟
أم مِن ضعف مراقبتنا لله عز وجل ؟
أم ... أم ...
وتعدّ وتغلط ... مِن كثرة الذنوب العامة والخاصة .
أحببت تذكير نفسي وإخواني وأخواتي .
( وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ )
فرُحماك ربنا رُحماك
وعاملنا ربنا بلطفك الخفيّ
وعاملنا بعفوك وكرمك يا أكرم الأكرمين .
بدأت تنتشر في الآونة الأخيرة ظاهرة - إن صحّ تسميتها ظاهرة - ألا وهي كثرة الإعلانات على أبواب المساجد ، ومرافقها ، كالبرّادات ودورات المياه ، ونحوها ، مما هو محذور شرعأً ومنهي عنه ، إضافة إلى تشويه جدران المساجد وواجهاتها .
ومن الإعلانات التجارية على سبيل المثال:
1-نقل طالبات ومعلمات بسيارات فاخرة !
2-بدء التسجيل بمدارس ( … ) الخاصة !
3 -أثاث للبيع !
ومن الإعلانات الخاصة:
1-فقدان إقامة !