2-ضياع محفظة !
3-فقدان عنز !!!
وليس هذا ضربًا من المبالغة ، بل هو واقع مشاهد ، وليس راءٍ كَمَنْ سَمِعا .
وأمر آخر ملحوظ ، آخذٌ في الظهور ، وهو من قِبَلِ بعض الصالحين أو الجهات الخيرية ، وهو توزيع إعلانات في المساجد عن وجود حافلات نقل طلاب ، علمًا أن دخلها لصالح جمعية / دار ( … ) الخيرية . وآخر إعلان وقع في يدي - إعلان لسوق تجاري - يقول: اجعل من شرائك صدقة ، ووزِّع في المساجد بإعلان فاخر بحُجّة أنه تابع لجمعية ( … ) الخيرية .
4 -وآخر ما وقفت عليه قبيل شهر رمضان ورقة دعائية كبيرة ( بروشور ) أُلصِقت على أبواب كثير من المساجد ، عبارة عن إعلان عن إفطار صائم بـ (1) ريال واحد ، واشتمل الإعلان على اسم شركة ألبان كبيرة ، تدعم مشاريع جمعية برٍّ خيرية .
ولست أُقلل من شأن الجمعيات الخيرية ودور تحفيظ القرآن الكريم إلا إنه مهما حسُنت النوايا فإن ذلك لا يكون مُسوِّغًا لتوزيع الإعلانات في بيوت الله أو إلصاقها على جدرانها ، فإنها لم تُبْنَ لهذا .
وأذكر أنني قبل عامين رأيت أحد الباعة في أروقة أحد المساجد في مكة المكرمة ، فقلت له إن هذا محل عبادة ولم يُبنَ لهذا ، فهزّ رأسه مُشيرًا إلى أنه سينتهي ، وأنه سيُغادر المكان .
ثم فوجئت به من الغد في نفس المكان ، فقلت له: هل تريد أن ندعوا عليك ألا يُربح الله بيعك ؟
فقال في سخرية: هذا مسجد ؟! - وكان في ساحة المسجد وداخل أسواره -.
قلت له: وهل هذا سوق ؟ فبُهت وسكت .
ثم أمسك به أحد المصلين وسحبه خارج المسجد .
إن احترام شعائر الله وتعظيمها من الإيمان والتقوى ، وإن تعظيم بيوت الله والعناية بها دليل محبّتها .
وإن بيوت الله لم تُبْنَ للبيع ولا للشراء ، ولا يصلح فيها شيء من ذلك ، إنما بُنيت لذكر الله وما والاه .