فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 8206

حتى أن سودة - رضي الله عنها - وهبت ليلتها لعائشة خشية أن تُطلّق هي - رضي الله عنها - وطمعًا أن تبقى أُمًّا للمؤمنين وزوجة للنبي صلى الله عليه على آله وسلم في الدنيا والآخرة.

وعلى هذه الزوجة التي تزوّج عليها زوجها أن تؤدي الواجبات التي عليها، وتسأل الحقوق التي لها.

والغالب أن الزوج لا يتزوّج إلا إذا كان هناك تقصير أو نقص

وقد تقول بعض النساء:

ماذا ينقصه؟

ما قصّرت في شيء!

ونحو ذلك.

فهل كانت تتعاهد مواضع عينه أن لا تقع على قبيح؟

وهل كانت تتعاهد مواضع أنفه فلا يشمنّ منها إلا أطيب ريح؟

وهل كانت تتعاهد جوعه ونومه؟

فإن الجوع مَلهَبة … وتنغيص النوم مَغضبة!

كما قالت تلك المرأة الحكيمة لابنتها ليلة زفافها.

والمُلاحظ أن الزوجة بعد الأطفال - خاصة مع كثرتهم - تتغيرّ، وربما انصرفت إلى أطفالها والاهتمام بهم عن الاهتمام بنفسها أو بزوجها

والذي كان ينبغي أن توازن بين الأمور

فلا تُهمل نفسها

ولا تُهمل زوجها

ولا تُهمل أطفالها

فتُعطي كل ذي حق حقّه.

وإنما أطلت للفائدة. ))

قصة تهزّ الوجدان

قصة من أحسن القصص

ومن أصحّ القصص

ما خطتها يد كاتب

ولا تدخّلت فيها أيدي القصاص.

هذه القصة لرجل أساء بل بالَغ في الإساءة

وظلم وتجاوز الحدّ في الظُّلم

أسرفَ على نفسِه. أساء وتعدّى وظلم.

كأني انظرُ إليه ... يقطُرُ سيفَه دما.

قد أحاطت به خطيئتُه.

قلبُه يهزأُ بالصخر قساوةً.

ومحاجِرُه قد تحجّرتْ.

فلا قلبُه يَخشع، ولا عينُه تدمع.

وقد استعاذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من قلبٍ لا يخشع. كما عند مسلم.

أما الرجل صاحب القصة فرجلٌ من بني إسرائيل.

خطيئتُه كُبرى. وجريمتُه نُكرى.

فما خطيئتُه؟

وأيُّ ذنبٍ ارتكبَه؟

وأيّ جُرمٍ أتى به؟

لقد سَفَكَ الدّمَ الحرام بغير حِلِّه.

وأزهق أنفُسًا بريئة.

أتُرونَهُ قتلَ نفسًا؟

لا.

قتلَ عشرًا؟

لا.

لا والله بل قتلَ تسعةً وتسعينَ نفسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت