فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 8206

فأين هذا من أناس لا يرون للمرأة رأيًا، كما أنهم لا يرون لها حقًا؟؟

لقد استشار رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجاته، وأخذ برأيهن.

ولم يَقُل: شاوروهن وخالفوهن. كما يلهج به بعض الناس.

وهذا الحديث"شاوروهن وخالفوهن"لا أصل له عن النبي صلى الله عليه وسلم.

كما أن حديث: هلكت الرجال حين أطاعت النساء. حديث ضعيف.

وحديث: طاعة المرأة ندامة. حديث موضوع مكذوب كما بيّن ذلك كلّه الشيخ الألباني - رحمه الله -.

قال ذو النون: أما إنه من الحمق:

التماس الإخوان بغير الوفاء، وطلب الآخرة بالرياء، ومودة النساء بالغلظة.

فاستوصوا بالنساء خيرًا. كما أوصاكم بِهنّ مَنْ هو بالمؤمنين رؤوف رحيم صلى الله عليه وسلم.

قال المباركفوري: والمعنى أوصيكم بِهنّ خيرًا، فاقبلوا وصيتي فيهن.

مع أطيب التمنيات لجميع الأخوة والأخوات.

كان سلف هذه الأمة يزهدون في الدنيا الفانية

وقد ربى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه على الزهد فيها

قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: مرّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أطيّن حائطا لي أنا وأمي، فقال: ما هذا يا عبد الله؟ فقلت: يا رسول الله شيء أصلحه. فقال: الأمر أسرع من ذاك. رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه.

وفي رواية للترمذي: فقال ما هذا؟ فقلنا: قد وَهَى فنحن نصلحه. قال: ما أرى الأمر إلا أعجل من ذلك.

بارك الله فيك إن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالزهد في الدنيا، والرضا منها باليسير، والقناعة بالرزق، والكفاف.

قال عليه الصلاة والسلام: ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك. رواه ابن ماجه.

قال محمد بن واسع: إني لأغبط رجلا معه دينه، وما معه من الدنيا شيء، وهو راض.

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستغل بعض المواقف لتذكير أصحابه بقدر الدنيا، وهوانها على الله؛ لأجل أن يزهدوا فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت