قال صلى الله عليه وسلم: اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر . ومع ذلك لا يُعدل عن قوله صلى الله عليه وسلم إلى قولهما
وهذا من إجلال رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن قول الرسول صلى الله عليه وسلم لا يُعارض بقول أحد كائن من كان .
ولا يعني هذا عدم إجلال العالم بل هذا من كمال إجلال الرسول صلى الله عليه وسلم ومن إجلال العالم أن لا يُرفع فوق قدره ، وأن يُردّ قوله إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا العكس .والله تعالى أعلى وأعلم .
(...السؤال...)
أريد السؤال عن فقه الموازنات ما هو وهل هو فقه باطل أم أنه قائم وصحيح ؟
(...الجواب...)
يُقصد به الموازنة بين حسنات الرجل وسيئاته .
والناس في هذه المسألة طَرَفان ووسط ؛ فَطَرَف لا يقبل ذلك المنهج ، ويَرُدّه جُملة وتفصيلا .
وطَرَف يأخذ به ويُعمِله في كل شيء !
والوسط أن لا يُعمل في كل شيء ، ولا يُرَدّ بِكلّ حال .
ولِفقه الموازنة أصل في كلام السلف ، وفي كلام علمائنا .
روى مسلم عن المستورد القرشي عند عمرو بن العاص سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول تقوم الساعة والروم أكثر الناس فقال له عمرو أبصر ما تقول قال أقول ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحْلم الناس عند فتنة ، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة ، وأوشكهم كَرّة بعد فرّة ، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف ، وخامسة حسنة جميلة ، وأمنعهم من ظلم الملوك .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان في قريش أربعة يتحاكم الناس إليهم في المنافرات: عقيل ، ومخرمة ، وحويطب ، وأبو جهم ؛ وكان عقيل يَعُدّ المساوي ، فمن كانت محاسنه أكثر يُقِرّه على صاحبه .