وذَكَر بعض الأطباء المختصين أن مشروبات الطاقة عموما ضارّة بالصحة ، فإذا ثبت ذلك فإنه يُمنع منها من باب إزالة الضرر ومنعه .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
ما حكم قول: ما حكم الشرع .. أو: ما حكم الدِّين .. ؟
(...الجواب...)
إذا سأل سائل فلا يسأل عن حُكم الشرع ، ولا عن حُكم الله في مسألة مُعينة ؛ لأن الذي يُفتي في مسألة قد يُصيب حُكم الله ، وقد لا يُصيبه ، وقد يُواِفق الشرع ، وقد لا يُوافِقه
ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: وَإِذَا حَاصَرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فَأَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ فَلا تُنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَى حُكْمِكَ ، فَإِنَّكَ لا تَدْرِي أَتُصِيبُ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَمْ لا . رواه مسلم .
قال ابن القيم رحمه الله في كلام نفيس:
لا ينبغي أن يُقال: هذا حكم الله ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أميره بُريدة أن يُنزل عدوه إذا حاصرهم على حكم الله ، وقال: فإنك لا تدري أتصيب حكم الله فيهم أم لا ، ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك .
فتأمل كيف فرق بين حكم الله وحكم الأمير المجتهد ، ونهى أن يُسمى حكم المجتهدين حكم الله ، ومن هذا لما كتب الكاتب بين يدي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حكما حكم به ، فقال: هذا ما أرى الله أمير المؤمنين عمر ، فقال: لا تقل هكذا ، ولكن قل: هذا ما رأى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، وقال ابن وهب: سمعت مالكا يقول: لم يكن من أمر الناس ولا من مضى من سلفنا ولا أدركت أحدا اقتدى به يقول في شيء: هذا حلال وهذا حرام ، وما كانوا يجترئون على ذلك ، وإنما كانوا يقولون: نكره كذا ، ونرى هذا حسنا فينبغي هذا ، ولا نرى هذا ، ورواه عنه عتيق بن يعقوب وزاد: ولا يقولون: حلال ولا حرام ،