فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 8206

مسائل الاعتقاد ليست مسائل اجتهادية ، ومسألة الاختلاف في حُكم تارك الصلاة مبنية على أحاديث وَرَدَتْ في المسالة ، منها أحاديث عامة وأخرى خاصة ، كما أنها مبنية على مسألة كُفر تارك أركان الإسلام .وهي مبنية على قاعدة: لا يَكْفُر أحَد بِذْنب ما لَم يَستحلّه .ومن هنا جاء الخلاف فيها .ثم من هو المؤهَّل لِخوض الخلاف في مسائل الاعتقاد ؟مسائل الفقه إذا أخطأ فيها المجتهد قيل: أخطأ ومسائل الاعتقاد إذا أخطأ فيها مُخطئ قد يُقال: كَفَر ! وأقلّ ما يُقال في حقّه: ضَلّ ! فليست المسألة بهذه السهولة ! والله المستعان .

(...السؤال...)

ارجو ياشيخ النظر في المرفق وماتعليقكم عليه

(...الجواب...)

عبارة: أينما كنتم فهو معكم ، عبارة صحيحة إذا كان القائل لها يعتقد أن الله مستوٍ على عرشه فوق سماواته ، بائن مِن خَلْقِه .فإن الله تبارك وتعالى قال: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ) .وقال جلّ ذِكْره: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاّّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا) .وقال عزّ وَجَلّ لِموسى: (إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى) .فالله سبحانه وتعالى مُستوٍ على عرشه فوق السماوات ، وهذا ليس فيه خِلاف بين أهل السنة والجماعة .أما إذا كان القائل لذلك القول ممن يتخبّط في العقيدة ، فيقول: إن الله في كل مكان - تعالى الله عما يقولون - فلا يَصِحّ منه القول: أينما كنت فهو معك .لأن قوله ذلك يُوهِم معنى فاسدا ، تعالى الله عن ذلك .والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت