فالشيخ رحمه الله أحسب أنه ممن وَعَظ حيًّا وميّتا .
فرحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته وأنزله منازل الأبرار ، وبلغه منازل الشهداء .
وقريبا موضوع بعنوان: وَعَظْتَ حيا وميتا .
قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم:
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيرًا له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيرًا له . رواه مسلم .
وعند الإمام أحمد عن صهيب رضي الله عنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك ، فقال: ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا: يا رسول الله ومم تضحك ؟ قال: عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابه ما يحب حمد الله ، وكان له خير ، وإن أصابه ما يكره فَصَبَر كان له خير ، وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن .
تأمّل:
أحد السلف كان أقرع الرأس ، أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ، وكان يقول:"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرًا ممن خلق وفضلني تفضيلًا"فَمَرّ بِهِ رجل فقال له: مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟
فقال: ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لسانًا ذاكرًا ، وقلبًا شاكرًا ، وبَدَنًا على البلاء صابرًا !
سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء
قال عليه الصلاة والسلام: من يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر . رواه البخاري ومسلم .
وعنوان السعادة في ثلاث:
• مَن إذا أُعطي شكر
• وإذا ابتُلي صبر
• وإذا أذنب استغفر
وحق التقوى في ثلاث:
• أن يُطاع فلا يُعصى
• وأن يُذكر فلا يُنسى
• وأن يُشكر فلا يُكفر ..
كما قال ابن مسعود رضي الله عنه .
فالمؤمن يتقلّب بين مقام الشكر على النعماء ، وبين مقام الصبر على البلاء .