فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 8206

فالشيخ رحمه الله أحسب أنه ممن وَعَظ حيًّا وميّتا .

فرحم الله الشيخ وأسكنه فسيح جناته وأنزله منازل الأبرار ، وبلغه منازل الشهداء .

وقريبا موضوع بعنوان: وَعَظْتَ حيا وميتا .

قال من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم:

عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير ، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن ؛ إن أصابته سرّاء شكر ؛ فكان خيرًا له ، وإن أصابته ضرّاء صبر ؛ فكان خيرًا له . رواه مسلم .

وعند الإمام أحمد عن صهيب رضي الله عنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك ، فقال: ألا تسألوني مم أضحك ؟ قالوا: يا رسول الله ومم تضحك ؟ قال: عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير ؛ إن أصابه ما يحب حمد الله ، وكان له خير ، وإن أصابه ما يكره فَصَبَر كان له خير ، وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن .

تأمّل:

أحد السلف كان أقرع الرأس ، أبرص البدن ، أعمى العينين ، مشلول القدمين واليدين ، وكان يقول:"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيرًا ممن خلق وفضلني تفضيلًا"فَمَرّ بِهِ رجل فقال له: مِمَّ عافاك ؟ أعمى وأبرص وأقرع ومشلول . فَمِمَّ عافاك ؟

فقال: ويحك يا رجل ! جَعَلَ لي لسانًا ذاكرًا ، وقلبًا شاكرًا ، وبَدَنًا على البلاء صابرًا !

سبحان الله أما إنه أُعطي أوسع عطاء

قال عليه الصلاة والسلام: من يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر . رواه البخاري ومسلم .

وعنوان السعادة في ثلاث:

• مَن إذا أُعطي شكر

• وإذا ابتُلي صبر

• وإذا أذنب استغفر

وحق التقوى في ثلاث:

• أن يُطاع فلا يُعصى

• وأن يُذكر فلا يُنسى

• وأن يُشكر فلا يُكفر ..

كما قال ابن مسعود رضي الله عنه .

فالمؤمن يتقلّب بين مقام الشكر على النعماء ، وبين مقام الصبر على البلاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت