وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم المقياس في قبول الخاطب أن يكون مرضي الدِّين والخُلُق ، فقال عليه الصلاة والسلام: إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد . رواه الترمذي وغيره .
وفي المرأة أن تكون ذات دين ، فقال: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها ، فاظفر بذات الدين تربت يداك . رواه البخاري ومسلم .
وهؤلاء ليس لهم ذنب فيما هم فيه، وقد قال الله تبارك وتعالى: ( وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) .
فلا يؤخذون بجريرة غيرهم ، ولا يُحاسبون عن ذنوب غيرهم . ولا يُعيّرون بذنوب لم يقترفوها، وعلى افتراض أن هناك من اقترف ذنبا ثم تاب منه فإنه لا يُعيّر به .
وقد يكون المجتمع يرفض مثل هذا ، ولا عبرة برفض المجتمع إذا كان يرفض ما أحله الله . ولكن إذا كان في مثل هذا غضب والد ، فيُمكن أن يُترك إلى غيره ، أو يُقنع بذلك .
والله تعالى أعلى وأعلم .
(...السؤال...)
ما قول فضيلتكم فيمن تسمى باسم عبد المنعم وعبد الناصر ، هل هذا الاسمين من أسماء الله تعالى.
وكيف يفعل من سمى بهذا الأسماء من قبل والديه ، هل يغيرها أو يتركها على حالها ؟
وجزاكم الله عنا خير
(...الجواب...)
التسمِّي باسم"عبد المنعم"معروف عند سلف هذه الأمة ، ولا أعلم ثبوت اسم"الْمُنْعِم".
وأما التسمِّي باسم"عبد الناصر"فلم يكن معروفا عندهم ، وليس"الناصر"من أسماء الله ، وإن كان الله عزّ وَجَلّ هو المولى الناصر .
قال البيهقي في"الاعتقاد": الفتاح: هو الحاكم بين عباده ، ويكون الفتاح الذي يفتح المنغَلِق على عباده من أمورهم دينا ودنيا ، ويكون بمعنى الناصر .
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)