فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 8206

قال أبو ذر رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله أي الأعمال أفضل ؟ قال: الإيمان بالله ، والجهاد في سبيله . قال: قلت: أي الرقاب أفضل ؟ قال: أنفسها عند أهلها ، وأكثرها ثمنًا . قال: قلت: فإن لم أفعل ؟ قال: تُعين صانعًا ، أو تصنع لأخرق . قال: قلت: يا رسول الله أرأيت إن ضعفت عن بعض العمل ؟ قال: تكفّ شرك عن الناس ، فإنها صدقة منك على نفسك . رواه البخاري ومسلم .

ألا ترى أن من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم من بكى حينما لم يجد ما يُنفق ، ولم يجد النبي صلى الله عليه وسلم ما يحملهم عليه ؟

حتى عُرفوا بـ"البكائين"

وسُطّرت أخبارهم في كتاب الله عز وجل ، فقال الله تبارك وتعالى فيمن رُفع عنهم الحرج ( وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ )

حتى جاء في سيرة علبة بن زيد أنه خرج من الليل فصلى وبكى ، وقال: اللهم إنك قد أمرت بالجهاد ، ورغّبت فيه ، ولم تجعل عندي ما أتقوّى به مع رسولك ، وإني أتصدق على كل مسلم بكل مظلمة أصابني بها في جسد أو عرض .

فهذه إشارات لما نستطيع عمله .

وصاحب الهمة ليس بحاجة إلى أن يُشار له نحو القمّة !

والمعصية ليست عُذرًا للتخلّف عن ركب السائرين ، ولا القعود عن مشاركة العاملين

بل الاحتجاج بالمعصية والتعذّر بها عن خدمة هذ االدين ذنب يُضاف إلى ذنوب صاحب العُذر .

والله أسأل أن يُهيئ لأمة الإسلام من أمرها رشدا .

53-أيّ جُرْحٍ في إبائي راعِفٌ ؟

أُمّتِي ! كم غُصّةٍ داميةٍ *** خَنَقَتْ نَجوى عُلاكِ في فَمِي ؟

أيّ جُرحٍ في إبائي راعِفٌ *** فاتَه الأسى ، فلم يَلتئمِ

كم أغضيتِ على الذّل ولم *** تَنفضي عنك غُبار التُّهَمِ

أمتي ! كم صَنَمٍ مَجّدتِه *** لم يَكن يَحمل طُهر الصّنمِ !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت