ولذا قال عليه الصلاة والسلام:"ما من ثلاثة نفر في قرية ولا بدو لا تقام فيهم الصلاة إلا استحوذ عليهم الشيطان ، فعليك بالجماعة ، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"رواه الإمام أحمد وغيره وحسنه الألباني .
ويجب ان نُفرّق بين التخاذل واعتزال الفتن ، فالأول غير سائغ ، والثاني له وجه .
ومن هنا يجب إحسان الظن بالعلماء ، بل والذبّ عن أعراضهم .
وعلى أقل الأحوال أن نكفّ ألسنتا عنهم
لا خيل عندك تُهديها ولا مالُ *** فليسعد النطق إن لم يُسعد الحال
7-ضبط الحماس ، وطرح التصرفات الفردية ؛ لأنها تضرّ أكثر مما تنفع .
وترك الاجتهاد لمن هم أهل للاجتهاد .
فالعاطفة إذا لم تُضبط بالشرع صارت عاصفة ! كما يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
وعدم التطلّع للفتن والاستشراف لها .
قال عليه الصلاة والسلام: ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي ، ومن يشرف لها تستشرفه ، ومن وجد ملجأ أو معاذًا فليعذ به . رواه البخاري ومسلم .
8-الإقبال على العبادة ، وإصلاح النفس ، وترك القيل والقال ، ونبذ الشائعات .
والإكثار من العبادة .
قال عليه الصلاة والسلام: العبادة في الهرج كهجرة إلي . رواه مسلم .
قال الإمام النووي: المراد بالهرج هنا الفتنة واختلاط أمور الناس وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنها ويشتغلون عنها ولايتفرغ لها إلا أفراد .
9-صدقة السر
لأن صدقة السر لها أثر عجيب ، وبها يدفع الله عن العباد والبلاد .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وصدقة السر تطفيء غضب الرب . رواه الطبراني في الكبير ، وحسنه الألباني .
فإن لم يتصدّق فليكفّ يده ولسانه