عندها عرَف كل ذي لبّ أنه ليس المقصود تحديد جُرم الحمل ( الخروف ) بقدر ما كان المقصود منه أكل لحمه الشهيّ والقضاء عليه !!
سواء كان له جرم أو كان بريئا !!
وعندها تنادى معشر الذئاب:
يستحق الحمل !!!
أتدرون لماذا ؟؟
لأنه إرهابي !!!
وهو الذي قد أرهب الذئاب !!! وعمره شهران !!!
ومن يدري فالأيام حبالى بكل جديد !!
فربما يُتّهم الحمل بأنه هو الذي كسر أنياب الذئب !!
وربما يُتّهم أيضا بأنه أدمى مُقَل الذئاب !!!
وربما يتهم بأنه أكل حفيد الذئب !!!
وبأن له أهدافا أخرى تُرهب الذئاب !!!
وأنه يُخطط على تدمير دولة الذئاب !!!
وبأنه ينوي - أو يُريد أن ينوي - احتلال بيت الذئب !!!
أو أنه هو الذي أوعز إلى العقارب أن تدخل بيوت الذئاب !!!
وهو - أي الحمل - لو فعل كل ذلك وأكثر منه ما كان ملوم
ذلك أن الذئاب قد قضت على بني جنسه
وأقضّت مضاجعهم
وربما استطلقت بطونهم إذا سمعوا عواء الذئاب !!
وذئب آخر أراد أن يأكل حملا فلم يجد له جريمة يُدينه بها
فقال الذئب للحمل:
عليك أن تسمع كلامي ولا تخالفني .
قال الحمل: سمعا وطاعة يا سيدي !
فقال الذئب: امشِ بجواري
فما كان من الحمل المطيع إلا أن فعل ما أمره به الذئب
فقال: الآن أتيت بالجرم المشهود !!
لقد وطئت ظلّي وأهنتني !!
فالتفت إليه الذئب وفلق هامته .. وكسر عظمه .. والتهم لحمه
لقد علِمَ الحمل أنه مأكول مأكول لا محالة !!
سواء أتى بجرم أم لم يأت بجرم !!
ورأسه مضروب مضروب !!
وبيته مدكوك دكًّا
وابنه مقتول من بعده بجرمه الذي لم يثبت !
مسكين أنت أيها الخروف !!
أنت الإرهابي !!
وأنت المتَّهم !!
وأنت المشتبه به الأول والأخير في عدوان الذئاب !!
تأمل ما قاله العالِم الرباني ابن القيم رحمه الله
حيث قال: