ويجب على المسلمة إذا كانت أُمًّا أن تُربي أولادها على هدي الشريعة لتنتفع بهم أولًا، وتنتفع بهم الأمة ثانيًا، فإن صلاح الأولاد مطلب ضروري، إذ أن صلاحَ الأولاد فيه خيرٌ كثير ونفع عظيم، فالولد الصالح يكون بارًّا بوالديه حال حياتهما وبعد وفاتهما، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له. رواه مسلم.
فتربية الأولاد الذكور والإناث إنما تكون على معالي الأمور والتّرفّع بهم عن سفاسفها، فإن الله تعالى يُحبّ معالي الأمور ويكره سفاسفها، كما صحّ بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التربية الإيمانية على حبِّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، لا على حُبِّ المغنين والمغنيات والممثلين والممثلات، واللاعبين، ونسيان نجوم الأمة من أعلام الصحابة وأئمة الهدى، واتّخاذ سَقَطَ الناس قدوة وأسوة لأبنائنا وبناتنا.
فعندما تموتُ امرأةٌ غربيةٌ كافرة، أويموتُ مُغَنٍّ مسلم لم يُقدّم لأمّته سوى طربٍ وزمر تضِجّ الصحف بل عامة وسائل الإعلام، ويموت في عام واحد عدد من علماء الإسلام فما يُذكر كثيرٌ منهم بل ربما لم يُعرف بعضهم.
مُدرِّسة في إحدى مدارس رياض الأطفال تسأل طفلين:
فسألت الأول: ما هي أمنيتك؟ فيقول أن أكون صحابيًا!
وتسأل الثاني نفس السؤال، فيقول: أن أكون لاعبًا!
ولا شك أن تلك الإجابات لم تأتِ مِن فراغ، ولم عبثًا، ولم تكن من صنع أفكار أولئك الأطفال.
إنها أمانة أُنيطت بالأم، ومسؤولية حُمّلت إياها، وسوف تُسأل عنها يوم القيامة، لقوله صلى الله عليه وسلم: والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم. رواه البخاري ومسلم.
فلتُعِدّ للسؤال جوابًا، وأن يكون الجواب صوابًا. والله المستعان.