قال: إني سمعت حِبِّي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقْبَلُ صلاةٌ لامرأةٍ تطيبت للمسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة ؛ فاذهبي فاغتسلي . رواه لإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح .
وقد أُمِرتْ المرأة أن تخرج إلى المسجد غير متعطّرة ولا متجملة .
كما في قوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة أصابت بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة . رواه مسلم .
وقالتْ زينب امرأةُ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه وعنها: قال لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تَمَسَّ طيبا . رواه مسلم .
ويجب على المسلمة أن لا تخضع بالقول للبائع ولا لمن تُكلِّمَه سواء كان ذلك بالهاتف أو مباشرة .
وقد أدّب الله أمهات المؤمنين ، فقال: (يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا) [الأحزاب:32]
وهُنّ القدوة والأسوة لنساء الأمّة . ولهذا قال بعض العلماء: إن المرأة إذا تكلّمت فإنها تجعل إصبعها في فمها إذا كلّمت الرجال الأجانب ؛ لأنه أبعد عن الخضوعِ في القول .
لأن المرأة إذا خضعت بالقول ظَنّ من في قلبه مرض أنها إنما خضعت لإعجابها به وهنا يتدخّل الشيطان ليوقع بينهما ، وهذا ما يُريده الشيطان ؛ أن يجعل بني آدم معه في النار ، وقد أقسَم على هذا .
واليوم لا يُقال: تضع المرأة أصبعها في فمه ، بل يُقال لها: لا تخضع بالقول ، ولا تتكسّر في كلامها ولا في مشيتها .