فهرس الكتاب

الصفحة 2989 من 8206

فلو صلى الإمام بالناس وقرأ في صلاة الفجر ليلة الجمعة - مثلا - بسورتين من طوال المفصّل ، أو بمقطعين من بعض السور الطويلة لم يكن في ذلك مُخالفة للسنة .

وفرق بين السنة والواجب، السنة ربما تُقصد فيها المخالفة إذا خُشي اعتقاد الناس أن هذا الأمر واجب . ولذا ترك عمر رضي الله عنه سجود التلاوة ليُبيِّن للناس أنه سنة وليس بواجب .

فقد قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم الجمعة على المنبر بسورة النحل حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس ، حتى إذا كانت الجمعة القابِلة قرأ بها حتى إذا جاء السجدة قال: يا أيها الناس إنا نمرّ بالسجود فمن سجد فقد أصاب ، ومن لم يسجد فلا إثم عليه ، ولم يسجد عمر رضي الله عنه . رواه البخاري .

فهذا لبيان السنة ، ولخشية أن يظنّ ظانّ أن هذا واجب .

وثمّة أمر آخر يقع فيه اللبس ، وهو ظنّ بعض الناس أن من يرتكب أمرًا مُحرّما أنه يقع في البدعة وليس كذلك . فالمعصية معصية ، لا يُقصد بها التقرّب إلى الله . والبدعة بدعة ، ويقصد بها صاحبها التقرّب إلى الله . والبدعة أحب إلى الشيطان من كبائر الذنوب ، كما ذكر ابن القيم رحمه الله . والله أعلم .

(...(...(...السؤال...) ...)...)

شيخنا أنا ولله الحمد والمنة أقوم ليلة الجمعة بسورة الكهف بركعة واحد وأكمل الباقي بسور قصيرة .

هل عملي هذا يعتبر بدعة ومردود علي ؟ وطبعا اقرأ السورة كل جمعة ومواظب عليها . علما بأني تركت العبادة حاليا حتى أجد جوابا شافيا ويغلق بابا من أبواب الشيطان .

(...الجواب...)

التِزام هذا الأمر والمواظبة عليه يَجعله في حيِّز البِدع . فلا يجوز تخصيص سورة معينة لقيام ليلة مُعينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت