وتلك كانت صِفات التقويم الذي طويته أو تكاد تكويه !
أما كنت أمس في أوّل شهر الله الْمُحرَّم ؟
أمَا كان التقويم أوّل العام مليئا بالأوراق ؟
أمَا نَزعته ورقة ورقة ؟
أيا صاح ! إنما كُنت تَنْتَزِع أيام عُمُرك
وتطوي سِنِيّ حياتك
هَذا التقويم قد انتهى
والعام قد انصرم
فماذا أودعته ؟
وأي شيء استودعته ؟
أيا صاح ! أتُراه شاهدا لك أو عليك ؟
أكُنت غافلا فيه أم كُنت يَقِظًا ؟
أأودعته إحسانا أو إساءة ؟
أودّعته بتوبة واستغفار .. أو بِزيادة ذنوب وآثام ؟
لقد تصرّمت أيام عُمرك
قال عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ رَضي الله عنه في خُطْبته: أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ الدُّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصَرْمٍ وَوَلَّتْ حَذَّاءَ ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاَّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ يَتَصَابُّهَا صَاحِبُهَا ، وَإِنَّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَى دَارٍ لا زَوَالَ لَهَا ، فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ . رواه مُسلم .
يا مَن يعد غدًا لتوبته ... أعلى يَقين من بلوغ غَدِ ؟
المرء في زللٍ على أمل ... ومَنية الإنسان بالرَّصَدِ
أيام عمرك كلها عدد ... ولعل يومك آخر العددِ
الرياض 16/11/1428 هـ
الاسم عربي
والبلد عربي
والأصل عربي
وهي ابنة الإسلام التي وُلِدت عليه .
وربما طافت بالبيت العتيق ، وصلّتْ في المسجد الحرام
وهي توجِّه وجهها للبيت العتيق كل يوم خمس مرّات .
ولكنها لم تقُل يوما بقلبها: (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ)
ربما استفتحت صلاتها بـ"وجّهتُ وجهي للذي فَطَرَ السماوات والأرض"
ولكنها عن هذا غافلة
فهي ربما تُردِّد ما لا تفهم
أو تتكلّم بما لا تعِي
ربما قالت بلسانها: وجّهت وجهي للذي فَطَرَ السماوات والأرض ، ووِجْهة القَلب دُول الغرب !
وهي - بلا شك - تقرأ: