وفي رواية لمسلم: أَغْيَظُ رَجُلٍ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَخْبَثُهُ وَأَغْيَظُهُ عَلَيْهِ رَجُلٍ كَانَ يُسَمَّى مَلِكَ الأَمْلاكِ ؛ لا مَلِكَ إِلاَّ اللَّهُ .
وبوّب الإمام البخاري على الحديث: بَاب أَبْغَضِ الأَسْمَاءِ إِلَى اللَّهِ .
قال ابن حجر: وَاسْتدلَّ بِهَذَا الْحَدِيث عَلَى تَحْرِيم التَّسَمِّي بِهَذَا الاسْم لِوُرُودِ الْوَعِيد الشَّدِيد ، وَيَلْتَحِق بِهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِثْل خَالِق الْخَلْق ، وَأَحْكَم الْحَاكِمِينَ ، وَسُلْطَان السَّلاطِين ، وَأَمِير الأُمَرَاء . وَقِيلَ: يَلْتَحِق بِهِ أَيْضًا مَنْ تَسَمَّى بِشَيْءٍ مِنْ أَسْمَاء اللَّه الْخَاصَّة بِهِ كَالرَّحْمَنِ وَالْقُدُّوس وَالْجَبَّار . وَهَلْ يَلْتَحِق بِهِ مَنْ تَسَمَّى قَاضِي الْقُضَاة أَوْ حَاكِم الْحُكَّام ؟ - ثم ذَكَر الخلاف - فقال: وَقَدْ مَنَعَ الْمَاوَرْدِيُّ مِنْ جَوَاز تَلْقِيب الْمَلِك الَّذِي كَانَ فِي عَصْره بِمَلِكِ الْمُلُوك ...
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي جَمْرَة: يَلْتَحِق بِمَلِكِ الأَمْلاك قَاضِي الْقُضَاة ، وَإِنْ كَانَ اُشْتُهِرَ فِي بِلاد الشَّرْق مِنْ قَدِيم الزَّمَان إِطْلاق ذَلِكَ عَلَى كَبِير الْقُضَاة ...
قَالَ: وَفِي الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة الأَدَب فِي كُلّ شَيْء ؛ لأَنَّ الزَّجْر عَنْ مَلِك الأَمْلاك وَالْوَعِيد عَلَيْهِ يَقْتَضِي الْمَنْع مِنْهُ مُطْلَقًا ، سَوَاء أَرَادَ مَنْ تَسَمَّى بِذَلِكَ أَنَّهُ مَلِك عَلَى مُلُوك الأَرْض أَمْ عَلَى بَعْضهَا ، سَوَاء كَانَ مُحِقًّا فِي ذَلِكَ أَمْ مُبْطِلا ...
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...) -
هذه امرأة يا شيخ تسأل عن حكم ما تكسبه من مال علمًا أن مصدره ( طقاقات ) كما تقول .. وكل ما تفعله لهن هو تسخين الدف أو الطبل حتى يضربن عليه ..