فضيلة أخي الشيخ / عبد الرحمن السحيم سلمه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
شخص يسأل يقول في سؤاله:
إنه عاش بعيد عن أبيه عند عمه الذي قام بتربيته إلى أن كبر وصار شابا وقد توفى عمه وعاد إلى أبيه فترة قصيرة لأنه حصل على عمل خارج المدينة التي فيها أبوه .
وأبوه دائما يطلب منه أن يعطيه شيئا من راتبه علما بأنه يعمل ويكفى شؤونه وشؤون أبنائه .
وإذا لم يعطيه بسب ظروفه العائلية زعل عليه أبوه وتكلم عليه .
علما بأنه لم يصرف على ابنه ولا قرش بل إن عمه هو من كان يصرف عليه .
والسؤال الآن هل عليه إثم إذا لم يعط أباه ؟
خصوصا وأن الابن مسؤل عن عائلته ؟
وجزاكم الله بكل خير
الجواب:
هذه مسألة يقع فيها الخلط كثيرا ، وذلك أن القضايا التي فيها حقوق وواجبات ، يعتقد فيها بعض الناس أنه لا يؤدي ما عليه من واجبات إلا إذا أخذ حقوقه .
وهذا ليس بصحيح ، فإن الزوجة يجب عليها أن تؤدي ما عليها من واجبات وإن قصر الزوج في حقوقها .
والابن مطلوب منه بر والديه والإحسان إليهما ولو كانا كافرين .
حتى وإن لم يُحسنا إليه إحسانًا ظاهرًا ، فإن وجود الابن أصلًا لسبب والديه ، فلهما عليه المِنّة بعد فضل الله ومِنّته . لقوله عليه الصلاة والسلام: أنت ومالك لأبيك . رواه الإمام أحمد وغيره .
وفي الحديث قصة ، وذلك أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يُخاصم أباه ، فقال: يا رسول الله إن هذا قد احتاج إلى مالي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت ومالك لأبيك .
وعليه أن يؤدي ما عليه من واجبات ويسأل ما كان له من حقوق .
قال صلى الله عليه وسلم: ستكون أثرة وأمور تنكرونها . قالوا: يا رسول الله ، فما تأمرنا ؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم . متفق عليه .