ومن هنا فإنه يجب على السائل أن يُحسن إلى والده ، وأن يُسدد ويُقارب ، وأن يعلم أن ما يُعطي لوالده من مال هو إحسان إلى أبيه ، والإحسان إلى الوالدين عبادة .
قال سبحانه وتعالى: ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا )
فَقَرَنَ عبادته سبحانه بالإحسان إلى الوالدين .
وذكر حال الكبر لاحتياجهما إلى مزيد العناية والرعاية لأنه كان في حال الصغر محتاج لذلك .
وليعلم أن الله عز وجل ربما بارك له في ماله بسبب إحسانه إلى والده .
ووالله إني لأعرف أشخاصًا ربما استدان بعضهم لأبيه أو لأمه إذا طلباه مالًا ولم يكن عنده شيء ، كل ذلك لئلا يرد والديه .
وليُسدد وليُقارِب في الأمور ، فما كل شيء يُلبى ، ولا كل شيء يُمنع .
ولكن إذا لم يكن عنده شيء ، فليرد بما يُطيب نفس والده .
ولنا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه أسوة في ذلك .
فإن أباه كان فقيرًا ولم يُربِّه بل رباه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك كان يُحسن إلى والده حتى مات بل بعد موته فإنه هو الذي تولى دفنه مع أنه مات على الشرك .
والله تعالى أعلى وأعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيقشعر بدنكم كما اقشعر بدني لكني فعلا وقفت مذهولة وهي تسألني عن الحكم
تقول:
بين أهلي أبي وأمي وأخي مواقف سيئة بعمر الزمن ووالدي كبير في السن .. المرض والاكتئاب أخذوا منه ما أخذوا فلم يعد قادرا على حل المشاكل واكتفى بالسكوت
أنا متزوجة منذ زمن ولي أطفال وزوجي رجل صالح يخشى عقاب الله
يحثني جزاه الله خيرا على صلة رحمي وزيارة كل أهلي ومستعد دوما الذهاب معي لزيارتهم جميعهم وهم ما شاء الله بالمئات
اتصل بي والدي قبل عامين وقال لي: