إذا شهدوا الوغى كانوا كماة = يدكّون المعاقل والحصونا
و إن جن المساء فلا تراهم = من الإشفاق إلا ساجدينا
شباب لم تحطمه الليالي = و لم يُسلم إلى الخصم العرينا
و لم تشهدهم الأقداح يوما =وقد ملئوا نواديهم مجونا
و ما عرفوا الأغاني مائعات = و لكن العلا صيغت لحونا
يا رب هيئ لنا من مثلهم نفرًا = يُشيّدون لنا مجدًا أضعناه
يارب
كتب الأخ الفاضل صائد الفوائد:
مقتطفات من كتاب الفوائد لابن القيم
يا مخنَّثَ العزم أين أنت ، والطريقُ طريقٌ تعب فيه آدم ، وناح لأجله نوح ، ورُمي في النار الخليل ، وأُضجع للذبح إسماعيل ' وبيع يوسف بثمن بخس ، ولبث في السجن بضع سنين ، ونُشر بالمنشار زكريا ، وذبح السيد الحصور يحيى ، وقاسى الضرَّ أيوب ، وزاد على المقداد بكاءُ داود ، وسار مع الوحش عيسى ، وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم = تزها أنت باللهو واللعب 0
فيا دارها بالحزن إن مزارها *** قريبٌ ، ولكن دون ذلك أهوالُ
التقوى ثلاث مراتب:
إحداها: حميّة القلب والجوارح عن الآثام والمحارم 0
الثانية: حميّتها عن المكروهات 0
الثالثة: الحميّة عن الفضول وما لا يعني 0
فالأولى تعطي العبد حياته '
والثانية تفيده صحته وقوته ،
والثالثة تكسبه سروره وفرحه وبهجته0
الاجتماع بالإخوان قسمان:
أحدهما: اجتماع على مؤانسة الطبع وشغل الوقت ، فهذا مضرَّته أرجح من منفعه ، وأقل ما فيه أنه يفسد القلب ويضيع الوقت 0
الثاني: الاجتماع بهم على التعاون على أسباب النجاة والتواصي بالحق والصبر ' فهذا من أعظم الغنيمة وأنفعها ، ولكن فيه ثلاث آفات:
إحداها: تزّين بعضهم لبعض 0
الثانية: الكلام والخلطة أكثر من الحاجة0
الثالثة: أن يصير ذلك شهوة وعادة ينقطع بها عن المقصود0