فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 8206

وهَنِيئا لكِ أيَّتُها التَّائبَة ..

والله يحفظك ..

يُرْوى في ذلك مِن أخْبَار الصالحين بَعض مَا يُستَنْكَر .. ففي خَبَر امْرأة عَابِدَة زاهِدَة .. أطالَتِ السَّهَر .. فقال لها زَوجُها: ألا تَنَامِين؟ فقالت: كيف يَنَام مَن عَلِم أنَّ حَبِيبَه لا يَنَام؟

وفي خَبَر آخر تُحدِّث به ابنة أحد الصَّالِحين .. قالت: كنت أقول لأبي: يا أبتاه ألا تَنام؟

فيَقُول: يا بُنَيَّة كيف يَنَام مَن يَخَاف البَيَات.

ونحو ذلك ..

وهذا لا شكّ أنه خِلاف السُّنَّة ..

فقد كان مِن هَدِيه صلى الله عليه وسلم أنّه يَنام ويَقوم .. ويأكل الطَّيِّبَات .. ويتزوّج النِّسَاء ..

جَاء ثَلاثة رَهْط إلى بُيُوت أزْوَاج النبي صلى الله عليه وسلم يَسْألُون عَن عِبَادَة النبي صلى الله عليه وسلم، فلمَّا أُخْبِرُوا كأنّهم تَقَالُّوهَا، فقالوا: وأين نَحْن مِن النبي صلى الله عليه وسلم قد غَفَر الله لَه مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبِه ومَا تَأخَّر؟ قال أحَدُهم: أمَّا أنَا فإني أُصَلِّي الليل أبَدًا، وقال آخَر: أنَا أصُوم الدَّهْر ولا أُفْطِر، وقال آخَر: أنَا أعْتَزِل النِّسَاء فلا أتَزَوَّج أبْدًا. فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَال: أنتم الذين قُلْتُم كَذا وكَذا؟ أمَا والله إني لأخْشَاكُم لله وأتْقَاكُم لَه لَكِنِّي أصُوم وأُفْطِر، وأُصَلِّي وأرْقُد، وأتَزَوَّج النِّسَاء؛ فَمَن رَغِب عن سُنَّتِي فَلَيْس مِنِّي. رواه البخاري ومسلم.

وفي رواية لِمُسْلِم: وقَال بَعْضُهم: لا آكُل اللَّحْم.

ولَمَّا دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة وعِنْدَها امْرَأة. فَقَال: مَن هَذه؟ قالت: فُلانة - تَذْكُرُ مِن صَلاتِها - قَال: مَه! عَليكم بِمَا تُطِيقُون، فو الله لا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا. رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت