وإن مِن كرام الرجال من يأبى عليه كرمه أن يعود في شيء بذله
فقد ذكر الأمير أسمة بن منقذ أن امرأة وُصِفت لعمِّه عز الدين أبي العساكر، قال: فأرسل عمّي عجوزًا من أصحابه تُبصرها، وعادت تصفها وجمالها وعقلها! إما لرغبة بذلوها لها، وإما أرَوها غيرها، فخطبها عمّي وتزوجها. فلما دخلت عليه رأى غير ما وُصف له منها. ثم هي خرساء!
فوفّاها مهرها، وردّها إلى قومها. فأُسِرتْ من بيوت قومها - بعد ذلك - فقال عمّي: ما أدع امرأة تزوجتها - وانكشفت عليّ - في أسْر الإفرنج. فاشتراها بخمسمائة دينار، وسلّمها إلى أهلها. اهـ.
هكذا تكون مكارم الأخلاق.
وهكذا يجب أن تكون العِشرة ولو بعد الفراق، وهذا من حفظ العهد. والله تعالى أعلى وأعلم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين،،
أما بعد،،
فأنه لا يخفى على أحد مدى انتشار الكثير من الأحاديث الموضوعة والضعيفة بين أفراد المجتمع المسلم، ولجهل الكثيرين بهذا الأمر وخطورته لاقت هذه الأحاديث قبولا واستحسانا عند أفراد المجتمع المسلم، وأصبح الكثير يعمل ساعيا لنشرها عن طريق المنتديات الحوارية والرسائل البريدية، متجاهلا الأحاديث الصحيحة عن الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ونظرا لخطورة هذا الأمر، ومنطلقا من حديثه عليه الصلاة والسلام (فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) .
فأنه يتشرف موقع وشبكة الجواهر بإجراء لقاء علمي مع فضيلة الشيخ عبد الرحمن السحيم حول موضوع (الأحاديث الموضوعة وأثرها على المجتمع المسلم) .
منابر الجواهر:
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل على موافقتك الطيبة لاجراء هذا الحوار، واسمح لنا أن نبدأ الحوار بالأسئلة التالية:
س 1:
ماهو الحديث الموضوع؟
الجواب:
الموضوع لغة: اسم مفعول مِنْ: وَضَعَ يَضَع.