فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 8206

ويأتي هذا اللفظ لمعانٍ عِدّة ، منها:

الإسقاط كـ"وضع الجناية عنه"أي أسقطها .

الاختلاق والافتراء ، كَـ"وضع فلان القصة"أي اختلقها وافتراها .

قال ابن منظور:

وضَعَ الشيءَ وَضْعًا: اخْتَلَقَه . و تَواضَعَ القومُ على الشيء: اتَّفَقُوا عليه . و أَوْضَعْتُه في الأَمر إِذا وافَقْتَه فيه على شيء . انتهى .

وفي اصطلاح المُحدِّثين: هو ما نُسب إلى الرسول صلى الله عليه على آله وسلم اختلاقًا وكذِبًا مما لم يقُله أو يُقرّه .

وعرّفه ابن الصلاح بأنه: المختلق المصنوع .

وبعبارة مختصرة:

هو الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

والله أعلم

منابر الجواهر:

س2:

2-كيف نشأ الوضع في الحديث ؟ و هل مازال الوضع في الحديث حتى يومنا هذا ؟

الجواب:

نشأة الوضع:

نشأ الوضع بالتحديد بعد الفتنة التي قُتِل فيها - ظُلمًا وعُدوانًا - الخليفة الراشد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -

فبدايات الوضع كانت بعد هذه الفتنة التي عمّت الأمة ، وبعد ظهور أولئك البُغاة الأدعياء ، ومُثيري الفتن ، وعلى رأسهم ابن السوداء اليهودي عبد الله بن سبأ ، فاليهود أفسدوا دين النصارى ، وهم يُريدون بذلك إفساد دين المسلمين ، ولكن دين الله محفوظ .

قال العالم الجليل ، والإمام الفذّ محمد بن سيرين - رحمه الله -:

كانوا لا يسألون عن الإسناد ، فلما وقعت الفتنة قالوا: سمّوا لنا رجالكم ، فننظر إلى أهل السنة فنأخذ حديثهم ، وإلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم .

ويعني بالفتنة مقتل عثمان - رضي الله عنه - .

فبدأ الوضع يظهر في فضائل الخلفاء الراشدين أو بعضهم .

ولكن الوضع لم يظهر بشكل واضح خلال القرنين الأول والثاني ، لوجود الصحابة - رضي الله عنه - الذين هم أمنة للأمة كما أخبر النبي صلى الله عليه على آله وسلم .

وهذا يؤكد على حقيقة أنها لا تظهر البدع ، ولا الافتراءات إلا عند قلّة العلماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت