حدّث إسحاق بن سعيد بن عمرو الأموي عن أبيه عن ابن عمر أنه قام إلى الحجاج وهو يخطب فقال: يا عدو الله استُحلّ حرم الله ، وخرب بيت الله . فقال: يا شيخا قد خرّف ، فلما صدر الناس أمر الحجاج بعض مسوّدته فأخذ حربة مسمومة وضرب بها رجل ابن عمر ، فمرض ومات منها ، ودخل عليه الحجاج عائدًا ، فسلم فلم يرد عليه ، وكلّمه ، فلم يُجبه .
وروى ابن سيرين أن الحجاج خطب فقال: إن ابن الزبير بدّل كلام الله ، فعلم ابن عمر فقال: كذب ! لم يكن ابن الزبير يستطيع أن يبدل كلام الله ولا أنت . قال الحجاج: إنك شيخ قد خرّفت الغد ! قال ابن عمر: أما إنك لو عدتَ عدتُ .
وفاته رضي الله عنه:
توفي رضي الله عنه سنة ثلاث وسبعين من الهجرة .
وهو ابن خمس وثمانين سنة .
فرضي الله عنه وأرضاه .
اللهم إنا ،ُشهدك على حب عبد الله بن عمر ، وعلى حب أبيه من قبله ، فاحشرنا في زمرتهم .
هو الإمام إذا عُد الأئمة، هو البطل إذا عُدّ الأبطال، هو الشجاع المِقدام، هو البطل الهُمام، هو الشهيد الذي قُتِل غدرًا ، ولو أراد قاتله قتله مواجهته ما استطاع .
ولكن عادة الجبناء الطعن في الظهر !
فليتها إذ فَدَتْ عمرًا بخارجةٍ = فَدَتْ عليًا بمن شاءت من البشر
فمن هو ؟
هو أمير المؤمنين الإمام الكريم: علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشي الهاشمي ، أبو الحسن . رضي الله عنه وأرضاه .
كُنيته: أبو الحسن .
وكنّاه النبي صلى الله عليه وسلم: أبا تراب ، وسيأتي الكلام على سبب ذلك .
مولده:
وُلِد قبل البعثة بعشر سنين .
وتربّى في حجر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يُفارقه .
فضائله:
فضائله جمّة لا تُحصى
ومناقبه كثيرة حتى قال الإمام أحمد: لم ينقل لأحد من الصحابة ما نقل لعلي .