ومثار العجب أنه وُلِد عام 1342 هـ وتوفي عام 1377 هـ
كم كان عمره عندما مات؟؟
لقد كان عمره 35 سنة فقط
ما أعظم أثره على الناس وقد مات في ريعان شبابه
فكيف لو عاش ردحًا من الزمن؟؟
قف مع هذه السيرة، ثم قارنها بسير بعض العلماء الذين لم يطلبوا العلم إلا بعد الأربعين
ليس ثمّ صغير على العلم، كما أنه ليس هناك كبير على العلم والتّعلّم
حتى ذكروا في ترجمة شبل بن عباد المكي أنه طلب العلم بعد الخمسين.
وجاء في سيرة أبي نصر التمار أنه ارتحل في طلب العلم بعد الستّين.
فتأمل في سيرة الشيخ حافظ وكيف بقي أثره في الناس؟ وعمّ نفعه؟
وتأمل في سير أولئك الأخيار الذين طلبوا العلم وتعلموا بعدما كبروا وبقي أثرهم في الناس
فلم يعُد لك عذر في إضاعة عمرك
وينبغي أن تنظر في عمرك مقارنة بأعمار الآخرين.
قال بكر بن عبد الله: إذا رأيت من هو أكبر منك فقل: هذا سبقني بالإيمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإذا رأيت من هو أصغر منك فقل: سبقته إلى الذنوب والمعاصي فهو خير مني.
فإن كنت صغيرا فلا تقل: إذا كبرت عملت وعملت
وإن كنت كبيرًا فماذا تنتظر؟
فليس بعد الكِبَرِ إلا الموت!
فهنيئًا لمن بادر فترك له أثرًا يُنتفع به
فاعمل لنفسك قبل موتك ذكرها == فالذِّكر للإنسان عمر ثاني
أولًا:
قول: عدالة السماء / هبة السماء / قدرة السماء / إرادة السماء / هذا ما أرادته السماء/ مشيئة السماء ...
هذه الكلمات مما تتوارد على ألسنة بعض الكتاب والإعلاميين، وتتردد بين حين وآخر في أجهزة ووسائل الإعلام.
وآخر مرة قرأت فيه مثل هذه الكلمة مطلع هذا الأسبوع، فقد أشار صحفي إلى جمال الطبيعة في مكان ما، فقال: هبة السماء!
والسماء مخلوق من مخلوقات الله العِظام، فلا يُنسب إليها فعل ولا ترك.
فلا تفعل شيئا بنفسها، ولا تُحدث أمرا.