فعاد إلى الأرض التي أحب
وإلى البقعة التي طالما أحبها
فعاد إلى المدينة النبوية
وهناك أدى الصلاة في المسجد النبوي ثم مات وهو يُصلي .
فرحمه الله
عامَل الله بصدق - فيما نحسب - فعامله الله بصدق
لم يمت إلا حيث أحب أن يموت
ولم يُدفن إلا حيث كانت رغبته أن يُدفن
يخرج من المدينة في زيارة قصيرة
ولكنه قطع تلك الزيارة
وكأنه يُساق إلى أجله حيث كانت رغبته
فرحم الله هؤلاء العُبَّاد
قلتُ هذا وكتبته شحذًا للهمم
وتسلية للنفوس أن الأرض لم ولن تخلو من عباد لله فُطنا طلّقوا الدنيا وخافوا الفِتنا .
فإلى من نظر إلى فساد أهل الزمان
وإلى من نظر إلى السوء في إبداء السوءات
ها هو الخبر اليقين
أنقله إليك عن العابِدِين
أما الأول فهو: عبد الرحمن بن أحمد التركي
وأما الثاني فهو: عبد العزيز بن علي الشبل
رحم الله الجميع برحمته الواسعة .
ثمة داء انتشر ، ومرض تفشّى في كثير من الجتمعات ، بل لا يكاد مُجتمع أن يسلم منه وهذا الداء كبيرة من كبائر الذنوب
فاعله ملعون على لسان نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي . كما عند الإمام أحمد والترمذي .
إن هذا الداء العضال إذا انتشر في مجتمع أُصيب أفراده بالاتكالية والخمول والتكاسل ، فيُصبح الموظف والعامل لا يؤدّي عملًا أُنيط به إلا بوجود مقابل ليس له فيه أدنى حق .
ويُصبح التنافس على أمور الدنيا على أشدِّه
وتعمّ الفوضى
وتؤكل أموال الناس بالباطل
وقد نهى الله عن ذلك فقال: ( وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ )
أمَا لو جلس ذلك الموظف أو المعلم أو المعلمة في بيته لما أُهدي إليه ولما أُعطي .
وإنما أُعطي وأُهدي إليه لأنه تبوأ ذلك المكان ، أو شغل تلك الوظيفة .