فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 8206

وقال ابن رجب: فإن المؤمن إذا استبطأ الفَرَج ، وأيِس منه بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه أثر الإجابة ، رجع إلى نفسه باللائمة ، وقال لها: إنما أتيت من قبلك ، ولو كان فيك خير لأُجِبتِ ، وهذا اللوم أحب إلى الله من كثير من الطاعات ، فإنه يوجب انكسار العبد لمولاه ، واعترافه له بأنه أهل لما نزل من البلاء ، وأنه ليس أهلا لإجابة الدعاء ، فلذلك تسرع إليه حينئذ إجابة الدعاء ، وتفريج الكرب ، فإنه تعالى عند المنكسرة قلوبهم من أجله . اهـ .

ولا يَجوز أن يكون الذَّنْب سببا في تَرْك الدُّعاء ، ولا يتوقف عن طلب حاجته والدعاء ، بل عليه أن يُلِحّ على الله في الدعاء ، وأن يترك الذنوب ، فربما كانت حاجته التي يسأل الله إياها سببا في تركه الذنوب ، فيكون قد نَظَّف طُرُق الإجابة ، كما قال ابن الجوزي .

والله تعالى أعلم .

(...السؤال...)

قرأت في كتاب (فضل الصلاة على النبي) للقاضي الجهضمي بتحقيق العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني أثرًا عن ابن عباس صحح الشيخ -رحمه الله- إسناده ولفظه:

(قال ابن عباس: لا تصلوا صلاةً على أحد إلا على رسول الله, وادعوا لسائر المسلمين والمسلمات بالإستغفار) . صحيح

وقد سألني أحد الإخوة الكرام: هل هذا الأثر يفيد اقتصار قول (عليه الصلاة والسلام) على نبينا محمد فقط, وسائر الأنبياء نقول في حقهم (عيه السلام) فقط, بمعنى أنه لا تشرع الصلاة عليهم؟ أم ماذا يفيد؟؟

(...الجواب...)

مسألة الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم مسألة خِلافية ، والْخِلاف وارِد بين الصحابة رضي الله عنهم ، ومِن ثمّ اخْتَلَف أهل العِلْم في مشروعية ذلك وجوازه .

والصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم سبق التفصيل فيها بالدليل هنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت