فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 8206

قال عتبة بن غزوان: أعُوذ بالله أن أكون في نَفْسِي عَظيما، وعِند الله صَغيرا. رواه مسلم

فالتَّعاظُم مِن طَبْعِ إبليس!

قال عليه الصلاة والسلام: لا تَقُل تَعِسَ الشيطان، فإنك إذا قُلْتَ تَعِس الشيطان تَعَاظَم حتى يكون مثل البيت، ويقول: بِقُوّتي صَرَعْتُه! وإذا قُلْتَ بِسم الله تَصَاغَر حتى يصير مثل الذباب. رواه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي في الكبرى.

ويَكفي في قُبِح التَّعَاظُم أنه مِن طَبْع إبليس!

وأن إبليس أُخْرِج من الجنة بسبب ما عِنْدَه مِن الكِبْر.

(قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ)

فاللهم إني أعُوذ بالله أن أكون في نَفْسِي عَظيما، وعِندك صَغيرا.

307 -كَالْمُنْبَتّ

لكل عمل بداية، ولكل بِداية نهاية

قد تَصْعُب البدايات، وقد تَثْقُل وطأتها، وربما تألم الإنسان فصبر - رجاء ثَمَرَة عَمَله، وقِطاف جُهده، ونتيجة صَبْرِه.

كما يَصبر الفلاح في رجاء الثمر ..

أو كما تتحمل المرأة ألَم الْحَمْل والوَضْع رَغبة في زينة الحياة الدنيا

وتَعْظُم مصيبة كل منهما حينما لا يتحقق ما رَجَاه، ولا يَتِمّ ما أمَّلَه

وحينما يعمل الإنسان عملا - يظن أنه لله - مع رفقة يؤمل معهم النجاح

أو يَرجو معهم الفلاح

فيفاجأ في منتصف الطريق أنه كَالْمُنْبَتّ .. لا أرْضًا قَطَع، ولا ظَهْرًا أبْقَى!

وأنه إن تَعِبَتْ دَابَتُه، أو كَلّ، أو تَنَقّبَتْ أقْدَامه، أو تَخَلّف عن رُفْقَته؛ فلن يَجِد مَن يَسأل عنه، أو يَشُدّ مِن أزْره.

بل قد يَجِد من يَخذُلَه ..

ويَعظُم في عِينِه الْمُصاب إذا كان ذلك ممن يُؤمِّل مِنه شَدّ عَضُده!

شأن ذلك الإنسان شأن بعير أجْرب هزيل، وَقَفَ بِصاحبه في أرض مَسْبَعَة! فَنَفَذَ صاحِبُه بِجِلْدِه وتَرَك الأجْرب طَعاما للسِّباع!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت