والعلماء أعلم بِدِين الله وأعرف ، وقد استشهد الله بهم على أعظم مشهود ، وهو توحيده سبحانه وتعالى ، وقَرَن شهادته بشهادتهم ، فقال تبارك وتعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) .
وأنا أجزِم أنه لا يقع في العلماء إلاّ من كان في قلبه غِلّ ودَغَل على أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ذلك لأن الناس إنما تصدر عن العلماء في أمور دِينهم ، فإذا وقع في العلماء فإنما يُريد ثلب العلماء والتنقّص من شأنهم وقَدرهم ، لإسقاطهم من أعين الناس ..
ولا يقع في العلماء إلاّ جاهل لمكانتهم في الإسلام .
وجاهل بِقَدْرِه هو !
لأن قوله الباطل وحجّته الداحضة الهزيلة:"كل يُؤخذ من قوله ويُردّ"إنما هو في الأقوال ، وليس في الأشخاص ، فالطعن في العلماء الصادقين ، ليس ردًّا لأقوالهم ، وإنما هو طعن في أشخاصهم ، وفَرْق كبير وبَوْن شاسع بين الأمْرَين !
ولأنه لا يعرف لأهل الفضل فضلهم إلاّ أهل الفضل .
أخيرا:
يُقال لهذا الوالغ في أعراض العلماء:
أقِلُّوا عليهم لا أبًا لأبيكُم من اللّوم *** أو سُدُّوا المكان الذي سَدُّوا
والله تعالى أعلم .
(...السؤال...)
ماحكم تنفيذ هذه الوصية ... اللي هي طال عمرك .. جدي الله يرحمه وصى امي انه مااحد يارثه الا هي وبعض الورثه وحرم الباقين لعقوقهم فيه , المهم اللي منعهم هم الوحيدين اللي ورثوه وهو حي وعقب موته الله يرحمه بسبب جلطه منعته من الحركه والكلام نهائيًا والوصيه صار لها خمس سنوات وماعليها شهود الا امانة الموصاه وجدي الله يرحمه له سنه من وفاته الله يغمد روحه الجنه .
(...الجواب...)
لا يجوز تنفيذ تلك الوصية ؛ لأنها وصية جائرة ، فإن الله قد أعطَى كل ذي حقّ حقه ، ولا يجوز حرمان وارِث مِن حقِّه لأجل العقوق .